تتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط مع تصريحات مثيرة لوزير شؤون الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي، الذي أكد أن إسرائيل ستشن حرباً على سوريا عاجلاً أم آجلاً. هذه التصريحات جاءت في ظل تحالف متنامٍ بين دمشق وأنقرة، مما يشكل تحدياً استراتيجياً جديداً لإسرائيل في المنطقة.
القلق الإسرائيلي من التحالف السوري التركي
أبدى عميحاي شيكلي قلقه من طبيعة التحالف بين الحكومة السورية وتركيا، التي تعتبر خصماً استراتيجياً لإسرائيل، مشيراً إلى أن سوريا وتركيا تشكلان تحدياً أكبر من إيران. جاءت تصريحاته في مقابلة مع محطة الإذاعة الإسرائيلية "103FM"، التابعة لصحيفة "معاريف"، بعد ساعات من توقيع مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
تأثير التمدد التركي على الموقف الإسرائيلي
يرى المحلل السياسي سعيد جودة أن إسرائيل تخشى تمدد النفوذ التركي داخل مفاصل صنع القرار السوري، خاصة بعد دعم تركيا للثورة السورية ورعاية قادتها وصولاً إلى الحكم في دمشق. وأشار جودة إلى تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التي أكدت أن تركيا والولايات المتحدة كانتا وراء وصول الرئيس السوري بشار الأسد إلى سدة الحكم.
وأضاف أن الحكومة السورية تحاول التنويع في علاقاتها الدولية، لكنها تواجه ضغوطاً تركية قوية، حيث تفرض أنقرة حضوراً سياسياً وعسكرياً داخل الأراضي السورية، وهو ما يثير قلق إسرائيل بشكل كبير.
ردود الفعل الإسرائيلية تجاه التواجد التركي في سوريا
كشف جودة أن إسرائيل سعت لمنع التمدد العسكري التركي في المناطق التي لا تعتبرها تركيا حديقتها الخلفية، خاصة في وسط سوريا. وقد شنت الطائرات الإسرائيلية غارات على مطارات في حمص وحماة، حيث كانت تركيا تجهزها كقواعد عسكرية متقدمة. وبعد هذه الضربات، انسحبت القوات التركية من الميدان، لكن تأثيرها السياسي لا يزال قوياً.
وأشار جودة إلى أن إسرائيل تراقب الوضع السوري عن كثب، وتدرك القيود التي قد تفرضها واشنطن على تركيا، لكنها أيضاً تعلم قدرة أنقرة على التحكم في مسار الانفتاح السوري تجاه إسرائيل، مما يعيق توقيع اتفاق سلام قد يهدد المصالح التركية في المنطقة.
احتمالية شن هجوم إسرائيلي على سوريا
اختتم المحلل السياسي حديثه بالإشارة إلى أن احتمالية شن هجوم إسرائيلي على سوريا واردة بشدة، سواء بسبب مخاوف إسرائيلية حقيقية أو مزاعم تستخدمها إسرائيل لتبرير عدوانها. هذا التصعيد يعكس تعقيدات المشهد السياسي والعسكري في المنطقة، ويؤكد استمرار الصراعات والتوترات بين الأطراف المعنية.