أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، عن قلقه العميق إزاء التطورات الأخيرة في الضفة الغربية المحتلة، لا سيما الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى تسريع عملية إضفاء الشرعية على البؤر الزراعية الاستيطانية القائمة وإنشاء بؤر جديدة، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني والسياسي في المنطقة.
انتهاك صارخ للقانون الدولي
أكد جوتيريش أن جميع المستوطنات، بما في ذلك البؤر الاستيطانية، تفتقر إلى أي شرعية قانونية وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. وأشار إلى أن استمرار هذه المستوطنات يمثل عقبة رئيسية أمام تحقيق حل الدولتين، الذي يُعتبر السبيل الوحيد لإحلال سلام عادل ودائم وشامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
تصاعد أعمال العنف وتأثيرها على المدنيين الفلسطينيين
في سياق متصل، عبّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن قلقه البالغ من تصاعد أعمال العنف في أنحاء الضفة الغربية خلال الأيام الأخيرة. حيث قُتل ما لا يقل عن ثمانية فلسطينيين، بينهم طفل، وأُصيب العديد من المدنيين. كما تعرضت منازل ومساجد وأشجار ومنشآت زراعية لأضرار جسيمة، وأُجبرت عشر عائلات فلسطينية على النزوح بسبب موجة العنف الأخيرة.
القيود الإسرائيلية على تنقل الفلسطينيين
في ظل هذه الأحداث، شددت القوات الإسرائيلية القيود المفروضة على تنقل الفلسطينيين ووصولهم إلى مختلف المناطق في الضفة الغربية، مما أعاق آلاف الأشخاص من الوصول إلى الخدمات الأساسية، ومنها الرعاية الطبية الطارئة ومصادر كسب الرزق. وينعكس ذلك سلباً على حياة المدنيين ويزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
إحصائيات العنف منذ بداية العام
وثق مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أكثر من 1,330 حادثة تورط فيها مستوطنون إسرائيليون منذ بداية عام 2026، وأسفرت هذه الحوادث عن سقوط ضحايا وإلحاق أضرار بالممتلكات. كما قُتل 77 فلسطينياً، من بينهم 18 طفلاً، على أيدي القوات الإسرائيلية أو المستوطنين خلال نفس الفترة، مما يسلط الضوء على حجم التوترات المستمرة وتأثيرها المدمر على السكان المدنيين.