نجحت الدبلوماسية الفلسطينية في إحباط محاولات التهويد والتشويه التي تستهدف الموقع الأثري في بلدة سبسطية بالضفة الغربية، بعد إدراج الموقع على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر من قبل لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو. هذا القرار جاء ليؤكد الهوية الفلسطينية الأصيلة للموقع ويعكس الاعتراف الدولي بالتحديات التي تواجهه بسبب ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.
جهود دبلوماسية فلسطينية مكثفة
أوضحت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أن إدراج سبسطية جاء نتيجة معركة دبلوماسية شاقة قادتها بعثة دولة فلسطين لدى اليونسكو وبعثاتها في الخارج، استمرت لعدة أشهر للتصدي لمحاولات الاحتلال تزوير الحقائق المتعلقة بالموقع. ويعد موقع سبسطية شاهدًا على الوجود الفلسطيني المستمر على أرضه لأكثر من خمسة آلاف عام، حيث يعكس تعاقب الحضارات والثقافات التي مرت عليه.
دعم دولي وإجماع في لجنة التراث العالمي
ثمنت الوزارة إجماع الدول الأعضاء في لجنة التراث العالمي والدعم الذي قدمته الدول الشقيقة والصديقة، مؤكدة أن إدراج الموقع على قائمة التراث المهدد يعكس إدراكًا دوليًا للتهديدات التي يواجهها الموقع جراء اعتداءات الاحتلال والمستوطنين ومحاولات تغيير طابعه التاريخي. كما طالبت الوزارة المجتمع الدولي بضرورة تنفيذ قرارات الأمم المتحدة واليونسكو المتعلقة بفلسطين على المستويات السياسية والثقافية والاقتصادية.
أهمية موقع سبسطية التاريخية والثقافية
تقع سبسطية على بعد نحو 10 كيلومترات شمال غربي نابلس، وتعد موقعًا أثريًا ذا قيمة كبيرة يعود إلى العصور الحديدية والرومانية والبيزنطية والإسلامية. ويشير الموقع إلى أنه كان عاصمة مملكة إسرائيل التوراتية، كما يضم آثارًا دينية مهمة مثل مكان دفن النبي يحيى (يوحنا المعمدان). وقد تم تقديم ملف ترشيح سبسطية إلى اليونسكو عام 2012 بهدف حماية الموقع والحفاظ عليه رغم بقائه تحت السيطرة الإسرائيلية.