أعربت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الجمعة، عن إدانتها الشديدة للجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس، والتي بلغت ذروتها في المجزرة الأخيرة في قرية تل بمحافظة نابلس، حيث استشهد أربعة أفراد من عائلة واحدة وأصيب ثلاثة آخرون بجروح خطيرة. وتبع ذلك سلسلة من الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم في عدة بلدات وقرى، إضافة إلى اقتحام مستشفى نابلس التخصصي والاعتداء على الطواقم الطبية.
تحميل الاحتلال المسؤولية الكاملة
أكدت الرئاسة في بيان صادر عن وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن حكومة الاحتلال المتطرفة تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم اليومية التي ترتكبها عصابات المستوطنين ضد الفلسطينيين العزل. وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت منذ بداية العام عن استشهاد 87 فلسطينياً، بينهم 21 برصاص المستوطنين. وأكدت أن حكومة الاحتلال توفر الدعم المالي والسياسي للمستوطنين لتصعيد إرهابهم وتنفيذ مخططات التهجير القسري، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة رغم إعلان وقف إطلاق النار.
تحذيرات ومطالبات دولية
حذرت الرئاسة الفلسطينية من أن استمرار هذه الانتهاكات سيدفع الضفة الغربية نحو انفجار شامل، مؤكدة أن قرارات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الحرب الإسرائيلي بتسريع إنشاء بؤر استيطانية وتعزيز القوات وفرض حصار على نابلس تزيد من التصعيد. ودعت الإدارة الأمريكية إلى التدخل الفوري وإلزام إسرائيل بوقف هذه الجرائم، كما طالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية لحماية الفلسطينيين ومساءلة الاحتلال.
تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية
شهدت عدة بلدات في نابلس وبيت لحم اعتداءات متكررة من قبل مستوطنين، حيث تعرض شاب فلسطيني للضرب في قرية عوريف، كما أحرق المستوطنون معدات في كسارة الحجارة وحاولوا إحراق منازل، إلا أن يقظة الأهالي حالت دون ذلك. كما تعرضت مركبة إسعاف لهجوم قرب حاجز زعترة العسكري، وهاجم مستوطنون مركبات الفلسطينيين في بلدة الخضر بالحجارة دون وقوع إصابات. في المقابل، رفع جهاز الدفاع المدني الفلسطيني مستوى جاهزيته للتعامل مع الحرائق المتعمدة التي استهدفت ممتلكات الفلسطينيين، وتمكن من إخماد العديد منها بالتعاون مع بلدية نابلس والأهالي.
إجراءات الاحتلال الميدانية
في سياق متصل، أغلقت جرافات الاحتلال المدخل الغربي لقرية عابا الشرقية جنوب جنين بالسواتر الترابية، ونصبت حاجزاً عسكرياً عند المدخل الشرقي لقرية حوسان غرب بيت لحم، كما أغلقت البوابة الرئيسية لقرية المنشية جنوب بيت لحم، مما يعكس تصعيداً ميدانياً يعزز من حالة التوتر في المنطقة.