شهدت أسعار الذهب في السوق المصري حالة من الاستقرار خلال مستهل تعاملات اليوم السبت، بعد أن حققت مكاسب قوية خلال الأسبوع الماضي. ويأتي هذا الاستقرار وسط استمرار تأثير ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، مما ساهم في تماسك المعدن الأصفر محليًا رغم الضغوط العالمية.
تباين الأسعار بين الأعيرة المختلفة
يظل عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المصرية بفضل انتشاره وسهولة إعادة بيعه، ويقترب سعره من مستوى 6000 جنيه للجرام، حيث سجل اليوم 5990 جنيهًا. في المقابل، يستمر عيار 24 في جذب المشترين الباحثين عن أعلى نقاء، حيث سجل 6845.71 جنيه للجرام، فيما يفضل البعض عيار 18 الذي يقدم تكلفة أقل، وسجل اليوم 5134.29 جنيه. كما سجل عيار 14 نحو 3993.33 جنيه، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 47920 جنيهًا، وسجلت أونصة الذهب في السوق المحلي 212902 جنيه.
عوامل دعم الأسعار وتأثير الدولار
أشار تحليل منصة "جولد بيليون" إلى أن الذهب في السوق المصري حافظ على التداول فوق مستوى 5900 جنيه للجرام، مشيرًا إلى أن مستوى 6000 جنيه يمثل مقاومة نفسية رئيسية للمتعاملين. ولفت التحليل إلى أن ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، الذي سجل زيادة بأكثر من 4.5% خلال يوليو، كان الدافع الرئيسي لدعم أسعار الذهب محليًا. ويأتي هذا الارتفاع نتيجة تداعيات الحرب الإيرانية التي دفعت المستثمرين الأجانب إلى سحب نحو 1.92 مليار دولار من استثماراتهم في أدوات الدين المصرية خلال أسبوعين، مما انعكس على سعر الصرف والذهب.
الوضع العالمي وتأثير السياسة النقدية
على الصعيد العالمي، تعرض الذهب لضغوط محدودة، حيث تراجعت أونصة الذهب بنسبة 0.1% لتسجل أدنى مستوى خلال ثلاث جلسات عند 4022 دولارًا، قبل أن تعاود التداول قرب 4045 دولارًا. ويواجه الذهب تحديًا في الحفاظ على مستوى 4100 دولار للأونصة وسط قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية. كما أثرت قفزات أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل على المخاوف من التضخم، مما عزز توقعات تشديد السياسة النقدية، مع ترجيح رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بنسبة 81% في سبتمبر المقبل.
في ظل هذا المناخ المتقلب، يبقى اختيار العيار المناسب للشراء مرتبطًا بهدف المستهلك، سواء للادخار والاستثمار أو للزينة، مع بقاء تحركات الدولار وقرارات الاحتياطي الفيدرالي العامل الأبرز في تحديد اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.