في خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار والسلام في لبنان والمنطقة، أكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون على ضرورة إنهاء الحرب بشكل نهائي، مشددًا على أهمية دعم الاتحاد الأوروبي لاتفاق الإطار الذي يشكل حجر الزاوية في تحقيق هذا الهدف. تأتي هذه التصريحات خلال لقاء عون بسفيرة الاتحاد الأوروبي وعدد من السفراء والقائمين بالأعمال في قصر بعبدا، حيث تم التباحث حول سبل دعم لبنان في المرحلة المقبلة.
تأكيد على بقاء القوات الدولية ودعم الإصلاحات
أوضح الرئيس عون أن بقاء القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان هو الوسيلة الأمثل لضمان الأمن والاستقرار، مع إمكانية إنشاء قوة بديلة في حال تعذر ذلك عبر مجلس الأمن. وأكد على ضرورة مساعدة الجيش اللبناني في تطهير المناطق الجنوبية من المواد غير المنفجرة، ومواكبة تطبيق "صيغة الإطار" التي تم التوصل إليها برعاية أمريكية. كما جدد التزام لبنان بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية باعتبارها حاجة وطنية، وليس استجابة لضغوط خارجية.
دور الاتحاد الأوروبي في دعم لبنان
من جانبها، أكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دي وائيل على أهمية الأمن والاستقرار والإصلاحات المالية والمؤسسية كركيزتين أساسيتين لمستقبل لبنان. وأشارت إلى أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي يعد خطوة حاسمة لفتح الباب أمام دعم مالي واسع، مع التأكيد على ضرورة وجود قطاع مصرفي متوافق مع المعايير الدولية لاستعادة ثقة المستثمرين. كما نوهت إلى أن لبنان لم يستفد بعد من العديد من أشكال الدعم الأوروبي مثل قروض بنك الاستثمار الأوروبي والضمانات الاستثمارية، التي تعتمد بشكل كبير على التقدم في الإصلاحات المالية.
تطلعات لبنانية لتحقيق السلام والاستقرار
شدد الرئيس عون على أهمية الانتظام المالي واستعادة الثقة في القطاع المصرفي كركيزة لتعافي الاقتصاد الوطني والحد من الاقتصاد غير الشرعي. ولفت إلى أن النجاح السياسي مرتبط ارتباطًا وثيقًا بتحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي والأمني. كما أكد التزام لبنان بصيغة الإطار الموقعة مع إسرائيل، وبالأخص البنود الأمنية المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني، داعيًا الاتحاد الأوروبي لدعم هذا المسار ومنع أي عرقلة من الجانب الإسرائيلي.
وأشاد عون بلقاءه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووصفه بالمثمر، معربًا عن شكره لدول الاتحاد الأوروبي على الدعم المستمر للبنان، مشيرًا إلى أن استقرار لبنان يؤثر إيجابًا على استقرار المنطقة بأسرها. كما أكد على أهمية الإصلاحات القضائية ومحاربة الفساد، مشيرًا إلى أن الحكومة الإلكترونية تمثل أداة مهمة في هذا المجال.