في خطوة مفاجئة أعادت الأضواء إلى شخصية بارزة في كرة القدم التونسية، أصدر الرئيس التونسي عفوًا رئاسيًا شمل رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم السابق وديع الجريء، وذلك ضمن الاحتفالات بالذكرى الـ69 لإعلان قيام الجمهورية. يأتي هذا القرار وسط جدل واسع في الأوساط الرياضية بعد الأداء المخيب للمنتخب التونسي في مونديال 2026.

جدل الأداء الكروي وخروج مبكر من المونديال

شهدت مشاركة المنتخب التونسي في كأس العالم 2026 سلسلة من الهزائم التي أدت إلى خروجه المبكر من دور المجموعات. تحت قيادة المدرب صبري لموشي، تكبد نسور قرطاج خسارة ثقيلة أمام السويد بنتيجة 5-1، مما أدى إلى إقالة لموشي. بعد ذلك، تولى الفرنسي هيرفي رينارد المسؤولية، لكنه لم ينجح في تحسين النتائج، حيث خسر أمام اليابان 4-0، ثم تعرض لهزيمة ثالثة أمام هولندا، مما أنهى مشاركة تونس في البطولة بشكل مخيب للآمال.

قضايا فساد وتوترات إدارية

يواجه وديع الجريء الذي ترأس الاتحاد التونسي لكرة القدم بين عامي 2012 و2023، اتهامات بالفساد المالي ومخالفات إدارية وقانونية، وهو ما نفاه بشدة. قبل صدور قرار العفو، كان الجريء محكوماً عليه بثلاث سنوات بسبب هذه المخالفات، واحتج بإصدار بيانات وشن إضرابات عن الطعام خلال فترة حبسه. كما شهدت فترة رئاسته صدامات متكررة مع أندية مثل نادي الهلال الرياضي الشابي، الذي أدى نزاعه مع الاتحاد إلى إيقاف الجريء بقرار من اللجنة الأولمبية التونسية في 2021 وإحالة القضية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" واللجنة الأولمبية الدولية.

تداعيات القرار وتأثيره على المشهد الرياضي

يُنظر إلى قرار العفو عن وديع الجريء على أنه محاولة لإعادة ترتيب المشهد الكروي في تونس بعد فترة من الاضطرابات والانتقادات الحادة. يبقى السؤال حول تأثير هذا القرار على مستقبل إدارة الاتحاد التونسي لكرة القدم، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتحسين أداء المنتخب الوطني واستعادة ثقة الجماهير.