أبدت حركة التحرير الوطني الفلسطينية (فتح) ترحيبها العميق بالقرار الذي اتخذته كل من بلجيكا وهولندا بحظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرة إياه خطوة مهمة ومتوافقة مع أحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

تأكيد على شرعية القرار ودعوة لتعميمه دولياً

أكد المتحدث باسم حركة فتح، جمال نزال، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، أن هذا القرار يأتي انسجاماً مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية التي تعتبر الاستيطان غير شرعي، ويشكل دعماً للقانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني. وشدد نزال على أن الاستعمار الإسرائيلي يمثل جريمة حرب وانتهاكاً لحقوق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة.

تداعيات الاستيطان على المجتمع الفلسطيني

أوضح نزال أن الاستيطان لا يقتصر على سياسة توسعية فقط، بل يشكل اعتداءً مباشراً على حيوية المجتمع الفلسطيني ومصالحه الوطنية، ويقوض فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويهدد استمرار الوجود الفلسطيني على أرضه. واعتبر أن الموقف الهولندي والبلجيكي يعكس أيضاً موقف الاتحاد الأوروبي الذي سبق وأعلن بشكل رسمي أن المستوطنات غير قانونية وتضر باستقرار المنطقة.

دعوة لاتخاذ إجراءات اقتصادية وقانونية إضافية

دعت حركة فتح دول العالم إلى اتخاذ خطوات مماثلة لحظر استيراد منتجات المستوطنات، وامتداداً لذلك إلى تبني سياسات اقتصادية وتجارية وقانونية تجعل من المشروع الاستيطاني غير مجدٍ اقتصادياً، وتجرده من الحوافز الاستثمارية، مما يحد من جذب المستوطنين. وذكر نزال أن تحميل الاحتلال تبعات انتهاكاته للقانون الدولي هو السبيل الأنجع للحد من التوسع الاستيطاني، وحماية فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وترسيخ مبدأ المساءلة واحترام القانون الدولي.