اختتمت الأميرة ليونور، وليّة عهد إسبانيا، مسيرتها التدريبية العسكرية التي استمرت ثلاث سنوات في أفرع القوات المسلحة الإسبانية، بتسلمها وسام الصليب الأعظم للاستحقاق الجوي من والدها الملك فيليبي السادس في حفل رسمي بأكاديمية القوات الجوية. هذه الخطوة تؤكد التزامها العميق وتفانيها في خدمة وطنها وتجهيزها للمهام الملكية المستقبلية.

رحلة تدريبية شاملة في القوات المسلحة الإسبانية

بدأت الأميرة ليونور مسيرتها العسكرية في 17 أغسطس 2023 بالالتحاق بالأكاديمية العسكرية العامة بسرقسطة كطالبة ضابط في القوات البرية، حيث قضت فترة تدريبية حتى يوليو 2024 ونالت خلالها الصليب الأعظم للاستحقاق العسكري. بعد ذلك، انتقلت إلى كلية البحرية في مارين لتلقي تدريب عملي مكثف على متن السفينة التعليمية "خوان سباستيان إلكانو"، حيث أكملت رحلة بحرية تدريبية عبر المحيطين الأطلسي والهادئ استمرت ستة أشهر.

إنجازات بارزة في أكاديمية القوات الجوية

في الأول من سبتمبر 2025، انضمت الأميرة إلى أكاديمية القوات الجوية، حيث أتمت تدريبها بنجاح، وحققت إنجازات مميزة شملت رحلات طيران منفردة بطائرة "بيلاتوس بي سي-21" التدريبية، وقيادة مقاتلة من طراز "إف-5" في قاعدة طالافيرا لا ريال الجوية بمدينة بطاخوز. كما نفذت طلعة تدريبية مشتركة مع الملك فيليبي السادس في يونيو الماضي بمنشآت منطقة مرسية، في مشهد استثنائي جمع وليّة العهد بوالدها في السماء.

سجل تاريخي واستعدادات للمستقبل

تميزت الأميرة ليونور بسجل تاريخي، إذ أصبحت أول عضو في العائلة المالكة الإسبانية يكمل تدريب المظليين، وهو إنجاز لم يحققه لا والدها الملك فيليبي السادس ولا جدها الملك خوان كارلوس الأول. ومع انتهاء فصل الصيف، تستعد الأميرة لدخول مرحلة جديدة من مسيرتها التعليمية بالالتحاق بالجامعة لدراسة العلوم السياسية، ما يعكس حرصها على تجهيز نفسها بشكل متكامل للمهام الدستورية التي تنتظرها كملكة مستقبلية لإسبانيا.