أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن إدراج مجموعة من النشطاء والمنظمات السياسية ضمن قائمة "الجماعات الواجهة والمتعاطفين" مع كوبا، في خطوة تعكس تصعيد إدارة الرئيس دونالد ترامب لهجومها المتواصل على التيارات اليسارية، خاصة تلك المرتبطة بالقضية الكوبية. يأتي هذا الإعلان في ظل تصعيد الخطاب السياسي الأمريكي تجاه كوبا، وسط اتهامات للحكومة الكوبية بتنفيذ حملات تخريبية داخل الولايات المتحدة.
تفاصيل التقرير الأمريكي وتوجيهاته
في تقرير موسع من 100 صفحة صدر يوم الاثنين، وصفت وزارة الخارجية الأمريكية كوبا بأنها "عاصمة الشيوعية في القرن الحادي والعشرين"، متهمة الحكومة الكوبية بتنفيذ حملة تخريبية تغلغلت في أعلى مستويات الحكومة الأمريكية، وجندت أجيالاً من النشطاء الأمريكيين ورعتهم، بالإضافة إلى دعم موجة غير مسبوقة من الإرهاب اليساري داخل الأراضي الأمريكية.
وأشار التقرير إلى منظمة الديمقراطيين الاشتراكيين في أمريكا، التي ينتمي إليها السياسي زهران ممداني، واصفاً إياها بأنها مثال قوي على "الانتصار الأيديولوجي لكوبا في ترسيخ مكانتها كعاصمة روحية للتطرف العالمي الثالث". وأكد التقرير أن الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين يلتزمون بشكل شديد، يكاد يكون دينياً، بقضية النظام الكوبي، ليس بسبب سيطرة مباشرة من عملاء كوبيين، بل لأن هذا الالتزام أصبح السياسة السائدة لدى أقصى اليسار الأمريكي.
تصاعد التوترات السياسية والعقوبات الأمريكية
تأتي هذه الخطوة في ظل خطاب متكرر للرئيس ترامب يحذر فيه من خطورة الديمقراطيين الاشتراكيين، ويستخدم مصطلح "الشيوعية" في تجمعاته السياسية واللقاءات الرئاسية. كما فرضت الولايات المتحدة على مدار أكثر من ستين عاماً حصاراً اقتصادياً مشدداً على كوبا، إلى جانب عقوبات متعددة فرضتها إدارات أمريكية متعاقبة.
ورغم ادعاءات واشنطن بأن سياساتها تهدف للضغط على الحكومة الكوبية، إلا أن هافانا ومنظمات حقوق الإنسان الدولية يؤكدون أن هذه الإجراءات ألحقّت ضرراً بالغاً بالاقتصاد الكوبي.
عقوبات جديدة بقيادة ماركو روبيو
وجاء التقرير بعد أيام فقط من فرض وزارة الخارجية الأمريكية، بقيادة السيناتور ماركو روبيو، وهو نجل مهاجرين كوبيين وأحد أبرز منتقدي الحكومة الشيوعية في الولايات المتحدة، عقوبات إضافية على كوبا استهدفت وزارة السياحة وعدداً من الشركات المملوكة للدولة، في إطار سياسة الضغط المستمرة ضد النظام الكوبي.