لم تكن خسارة الأرجنتين في نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا مجرد هزيمة رياضية، بل تحولت إلى أزمة مالية كبيرة أثرت على الاتحاد واللاعبين على حد سواء. كشفت تقارير صحفية من إسبانيا والأرجنتين عن حجم الخسائر المالية التي تكبدها المنتخب الأرجنتيني، مما حول ليلة التتويج إلى كابوس مزدوج.

الضريبة الأمريكية تضرب جوائز الأرجنتين بقوة

تعرض الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم واللاعبون لخصم ضريبي تلقائي من مصلحة الضرائب الأمريكية (IRS)، بسبب عدم وجود اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي بين الأرجنتين والولايات المتحدة. حيث فرضت مصلحة الضرائب ضريبة شركات فيدرالية بنسبة 21% على الاتحاد، إضافة إلى ضريبة ولاية جورجيا بنسبة 4.99% نظراً لإقامة المباريات الحاسمة في أتلانتا. أما اللاعبون فقد تم تصنيفهم كـ"أجانب غير مقيمين"، مما عرضهم لضريبة دخل مرتفعة بلغت 37%.

ووفقاً لتقارير قناة أزتيكا المكسيكية، بلغ إجمالي الخصم الضريبي أكثر من 13 مليون دولار، منها 9.7 مليون دولار من حصة الاتحاد الأرجنتيني، و3.4 مليون دولار من مكافآت اللاعبين الفردية.

فارق الجائزة المالية وغرامات الانضباط تزيد الخسائر

تضاعفت خسائر الأرجنتين بسبب الفارق الكبير في الجوائز المالية بين البطل والوصيف، حيث حصلت إسبانيا على 50 مليون دولار كجائزة قياسية، بينما لم تتجاوز جائزة الأرجنتين 33 مليون دولار، بفارق 17 مليون دولار لصالح المنتخب الإسباني.

على الجانب الآخر، فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) غرامات انضباطية على الأرجنتين بسبب البطاقات الصفراء والحمراء التي تلقاها اللاعبون في المباراة النهائية. وبلغت قيمة الغرامات أكثر من 65 ألف دولار، بعد تسجيل 6 بطاقات صفراء من بينها إنذاران لإنزو فرنانديز تحولا إلى طرد. وتوزعت الغرامات بين 50 ألف دولار للبطاقات الصفراء الخمسة، و15 ألف دولار للبطاقة الصفراء المزدوجة لإنزو فرنانديز.

في ليلة واحدة، تكبد المنتخب الأرجنتيني خسائر مالية تجاوزت 30 مليون دولار، بين الضرائب الأمريكية، وفارق جائزة البطولة، والغرامات الانضباطية. هذا العبء المالي جاء في وقت يعاني فيه الجمهور الأرجنتيني من أزمة اقتصادية حادة، مما زاد من وقع الخسارة الرياضية وجعل من نهائي كأس العالم 2026 تجربة مؤلمة على كافة الأصعدة.