تشهد اليابان حالة طوارئ مع اقتراب إعصارين استوائيين من الأرخبيل، ما دفع شركات الطيران الكبرى إلى إلغاء أكثر من 100 رحلة جوية وإجلاء آلاف السكان تحسبًا لحدوث فيضانات وانهيارات أرضية. التحذيرات شملت مناطق واسعة خصوصًا في جنوب وغرب البلاد، مع استعدادات مكثفة من مختلف القطاعات لمواجهة الكارثة المحتملة.

تعطيل النقل الجوي والبري في ظل حالة الطوارئ

أعلنت شركتا "خطوط اليابان الجوية" (JAL) و"خطوط كل نيبون الجوية" (ANA) إلغاء عدد كبير من الرحلات الجوية اليوم الجمعة 26 يونيو 2026، مع اقتراب الإعصارين. كما نصح المسؤولون في منطقة كيوتو بإخلاء المنازل بسبب خطر الانهيارات الأرضية، في حين تستمر مستويات المياه في الأنهار الرئيسية في الارتفاع في محافظتي كيوتو وأوساكا، مما يزيد من مخاطر حدوث فيضانات مدمرة.

تأثير الإعصارين على القطاعات الصناعية والعسكرية

توقفت شركة تويوتا مؤقتًا عن العمل في أحد مصانعها في جزيرة كيوشو نتيجة إغلاق الطرق بسبب الأمطار الغزيرة، فيما تخطط شركة نيسان لتعليق بعض خطوط الإنتاج. على الجانب العسكري، ألغت قوات الدفاع الذاتي اليابانية أول رحلة لطائرة النقل العسكرية V-22 أوسبري إلى جزيرة ميياكو، والتي كانت مقررة ضمن مناورة مشتركة مع الولايات المتحدة، في تحرك استباقي لتفادي المخاطر.

ظاهرة نادرة وتوقعات الطقس الخطيرة

تشير هيئة الأرصاد الجوية اليابانية إلى أن الإعصار "ميكالا" يسبب هبوب عواصف بسرعة تصل إلى 144 كيلومترًا في الساعة مع أمطار غزيرة على مناطق جنوب وغرب اليابان. ويتوقع أن يتحرك هذا الإعصار على طول سواحل جزيرتي كيوشو وشيكوكو خلال عطلة نهاية الأسبوع. في الوقت نفسه، يقترب الإعصار الثاني "هيجوس" في المحيط الهادئ، مما قد يؤدي إلى تفاعل نادر بين الإعصارين يعرف بـ"تأثير فوجيوارا"، مما يزيد من صعوبة التنبؤ بمسار الإعصارين وشدتهما، ويضع السلطات في حالة يقظة قصوى.