تتزايد التوترات بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو وسط محاولات إبرام اتفاق أمريكي إيراني يهدد بتحويل مسار العلاقة بينهما التي كانت تُعتبر واحدة من أقوى الصداقات السياسية في الشرق الأوسط. فقد شهد العام الماضي إعلان نتنياهو أن ترامب هو أعظم صديق لإسرائيل في البيت الأبيض، ولكن التطورات الأخيرة تشير إلى تصدع هذه العلاقة.

تصريحات ترامب وتغيير المواقف

في سلسلة من التصريحات المثيرة للجدل، نسب ترامب الفضل لنفسه في وجود إسرائيل، قائلاً: "لولا وجودي.. لما كانت هناك إسرائيل". وانتقد حكم نتنياهو ووصفه بالمجنون في عدة مقابلات، ما دفع إلى توتر واضح في علاقتهما. وفقاً لوكالة أسوشيتد برس، فإن فترة تولي نتنياهو رئاسة الوزراء شهدت توتراً مع أربعة رؤساء أمريكيين مختلفين، لكن لم يسبق أن عبر أحدهم عن استيائه بشكل علني كما فعل ترامب.

تأثير الهجمات الإسرائيلية على لبنان والمفاوضات مع إيران

تأتي هذه الخلافات في وقت ينتقد فيه ترامب الهجمات الإسرائيلية الأخيرة في لبنان، والتي تهدد بتقويض المفاوضات الأمريكية مع إيران. ويواجه ترامب ضغوطاً سياسية داخلية متزايدة بسبب تراجع شعبية الحرب وارتفاع أسعار البنزين. وخلال قمة مجموعة السبع في فرنسا، أبلغ ترامب نتنياهو استياءه من تحركاته الأخيرة، مؤكداً على أهمية تحمل نتنياهو مسؤولياته تجاه لبنان.

ردود الفعل السياسية وتباين المواقف

في المقابل، اختلف الرئيس السابق جو بايدن ونائبته كامالا هاريس مع نتنياهو في عدة قضايا خلال حرب غزة، وانتقداه علناً أحياناً، لكنهما تجنبا اتهامات معاداة إسرائيل. كما انقسمت الجماعات المحافظة المؤيدة لإسرائيل بشأن جدية إدانة ترامب العلنية لنتنياهو، مما يعكس تعقيد المشهد السياسي وتأثيره على العلاقات الأمريكية الإسرائيلية.