شهد منتجع بورغنشتوك السويسري جولة مفاوضات حامية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وسط أجواء متوترة وتصعيد عسكري متبادل، مما أثار مخاوف واسعة على استقرار أسواق النفط العالمية. تأتي هذه المفاوضات في ظل جهود وساطة مكثفة من قطر وباكستان، في محاولة لكسر الجمود حول الملف النووي ووقف إطلاق النار في جنوب لبنان.
توتر وتصعيد بين واشنطن وطهران
بدأت المفاوضات بأجواء شديدة التوتر، حيث أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات تهديدية حادة، مهدداً بشن ضربات عسكرية قاسية وفرض عقوبات على المفاوضين الإيرانيين في حال إصرار طهران على إغلاق مضيق هرمز الحيوي. ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف برد حاسم، مؤكدًا أن إيران لا تخشى التهديدات وأن قواتها المسلحة مستعدة لاتخاذ إجراءات مضادة.
جهود الوساطة واحتواء الأزمة
على الرغم من التصعيد، نجح الوسطاء القطريون والباكستانيون في تهدئة الأوضاع، مما سمح باستمرار الحوار الفني حول الملف النووي وآليات تنفيذ وقف إطلاق النار في جنوب لبنان. وبرزت أهمية هذه القنوات الخلفية في الحفاظ على تواصل الوفدين، وسط مخاوف من انهيار المفاوضات وتأثيرها السلبي على الاستقرار الإقليمي والدولي.
تداعيات اقتصادية وارتفاع أسعار النفط
تزامن التصعيد مع تحذيرات اقتصاديين من تأثيرات سلبية على أسواق النفط العالمية، حيث قد يؤدي الإغلاق المتكرر لمضيق هرمز إلى فرض "علاوة مخاطرة" دائمة ترفع أسعار النفط لتصل إلى 100 دولار للبرميل. هذه الزيادة تهدد بإحداث كساد عالمي، في وقت تحاول فيه الأطراف الدولية تفادي مثل هذا السيناريو خلال مهلة الستين يوماً المحددة للمفاوضات.