تواصلت الجهود الدبلوماسية في بورجنشتوك السويسرية لتوفير بيئة سرية وموثوقة تيسر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تأجيل الاجتماع المقرر الجمعة، في ظل شروط إيرانية تتعلق بوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان. تأتي هذه التطورات ضمن مساعي تنفيذ مذكرة التفاهم التي تهدف إلى إنهاء النزاعات العسكرية على جميع الجبهات.
تأجيل المحادثات وشروط إيران
أعلنت وزارة الخارجية السويسرية استمرارها في دعم الحوار بين الأطراف المعنية، مع التزامها بالسرية التامة حول تفاصيل الحضور والمناقشات. وشهدت المحادثات تأجيلًا بعد طلب طهران ضمانات بوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان، حيث تشهد المنطقة توتراً مستمراً بسبب العمليات العسكرية التي تنفذها إسرائيل. وتستند هذه المطالب إلى بنود مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران، والتي تنص على وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
الموقف الإيراني من المفاوضات
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن بلاده غير متعجلة لعقد الاجتماع بعد توقيع مذكرة التفاهم، مشيراً إلى أن تقدم المفاوضات يعتمد على الالتزام بتنفيذ بنود المذكرة. وأوضح أن المشاورات حول صياغة الاتفاق النهائي تتم عبر الوسطاء، مع الإعلان عن التفاصيل عند تهيئة الظروف المناسبة لبدء المفاوضات الرسمية.
مطالب إيران بشأن الانسحاب الأمريكي
أوضح محسن رضائي، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، أن نص الاتفاق النهائي يجب أن يكون دقيقاً من الناحيتين القانونية والفنية، ومتناسباً مع المطالب الإيرانية بشكل كامل. وذكر أن إيران طلبت انسحاب القوات الأمريكية من محيطها خلال 30 يوماً من توقيع الاتفاق، مع رفضها لتفسير واشنطن الذي يقتصر على نطاق 12 ميلاً بحرياً من المياه الساحلية الإيرانية، معتبرة هذا التفسير غير مقبول.