شهدت مقاطعة قوانغدونغ جنوبي الصين حالة طوارئ غير مسبوقة مع استمرار هطول الأمطار الغزيرة التي أجبرت السلطات على إجلاء نحو 38 ألف شخص من المناطق الأكثر تعرضًا للخطر. تأتي هذه الخطوة ضمن جهود مكثفة للحد من مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية التي تهدد حياة السكان والبنية التحتية.
جهود السلطات في مواجهة الفيضانات
أعلنت مديرية إدارة الطوارئ في قوانغدونغ عن نقل 37,601 شخص كإجراء احترازي، مع تأكيد عدم وقوع أي خسائر بشرية حتى الآن. وقد تم تفعيل الاستجابة الطارئة من المستوى الثالث لمكافحة الفيضانات، إلى جانب المستوى الرابع للإغاثة من الكوارث، منذ الأسبوع الماضي. وشملت الإجراءات تعليق الدراسة في مدن رئيسية مثل شنتشن وتشوهاي، بالإضافة إلى تعديل جداول تشغيل القطارات لضمان السلامة العامة.
تعبئة فرق الإنقاذ وتعزيز البنية التحتية
في إطار الاستعدادات المكثفة، دفعت أجهزة الإطفاء والإنقاذ بـ247 عنصرًا و53 شاحنة إطفاء و37 قارب إنقاذ إلى المدن الرئيسية منذ 12 يونيو الجاري، مع الحفاظ على جاهزيتهم للتدخل السريع. كما كثفت مديرية الموارد المائية عمليات التفتيش على السدود والخزانات بأكثر من 41 ألف جولة، في حين نشرت مديرية الاتصالات أكثر من 7,200 فني صيانة للطوارئ، مدعومين بنحو ثلاثة آلاف مركبة دعم وآلاف وحدات توليد الطاقة لضمان استمرارية الخدمات الأساسية.
توقعات الطقس والإجراءات الوقائية
توقعت هيئة الأرصاد الجوية في المقاطعة استمرار الأمطار الغزيرة إلى شديدة الغزارة على المناطق الجنوبية حتى يوم الخميس، مع بدء تراجع تدريجي في حدة الأمطار اعتبارًا من يوم الجمعة. وتواصل الحكومات المحلية اتخاذ إجراءات وقائية إضافية تتناسب مع طبيعة المخاطر في كل منطقة، ضمن مساعيها للحد من تأثيرات الطقس السيئ على السكان والممتلكات.