في مقابلة مثيرة أجرتها مجلة إيكونوميست البريطانية مع الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي تسلا وسبايس إكس، وجهت له رئيسة التحرير زاني مينتون بيدوز سؤالاً مفاجئاً حول ما إذا كان معادياً للمسلمين، ما أثار ارتباكه وأظهر موقفه بشكل واضح.

رد ماسك على الاتهامات بالعنصرية ومعاداة المسلمين

بدأت زاني مينتون بيدوز بسؤال ماسك عن كونه عنصرياً، فأجاب بالنفي وأكد أن شريكته نصف هندية وأنجب منها أربعة أطفال، مشيراً إلى وجود تنوع عرقي كبير بين العاملين في شركاته وخاصة في المناصب التنفيذية. وعندما سُئل مباشرة عن معاداته للمسلمين، رد ماسك بحذر قائلاً: "أنا ضد استقبال أشخاص يأتون إلى بلد وهم يحملون أفكاراً مناقضة لقيمه"، مضيفاً أنه ضد الاغتصاب والقتل وفرض قوانين تتعارض مع العادات الغربية، وانتقد وسائل الإعلام التقليدية لعدم فهمها موقفه.

آراء ماسك في السياسة والإعلام

تحدث ماسك أيضاً عن تعامل وسائل الإعلام مع اليمين المتطرف في أوروبا، واصفاً التغطية بأنها "زائفة ومضللة"، وبيّن أن هؤلاء الأشخاص العاديين يسعون إلى مدن آمنة وحدود محكمة وإنفاق حكومي معقول. كما اعترف بأنه انغمس في السياسة خلال تحالفه مع دونالد ترامب، الذي ساعده في الوصول للرئاسة عام 2024 بدعم مالي بقيمة 200 مليون دولار، معتبراً أن هذا الانغماس كان مفرطاً.

التأثير المستقبلي لماسك في مجال الذكاء الاصطناعي

وصفت مجلة إيكونوميست ماسك بأنه شخصية مثيرة للجدل، حيث يرى البعض أن آرائه السياسية صريحة، بينما يعتبرها آخرون متعصبة. ومع ذلك، يظل ماسك من القلة التي تقود مجال الذكاء الاصطناعي ويتمتع بنفوذ كبير، إذ يمكن لمراكز بياناته في الفضاء أن تشكل مستقبل هذا المجال. وأوضح ماسك أنه يخطط لإنشاء مراكز بيانات فضائية، رغم تحذيرات الخبراء من أن ذلك قد يكون كارثياً على الأرض.

كما توقع ماسك أن تتجاوز أنظمة الذكاء الاصطناعي الذكاء البشري خلال خمس سنوات، وأن تساهم الروبوتات في أماكن العمل خلال عشر سنوات في خلق عصر من "الوفرة المذهلة" بحيث يفقد المال قيمته تدريجياً.