شهدت العلاقات الفرنسية الإيرانية تصعيداً جديداً بعد تعرض دبلوماسيين فرنسيين لاعتداء في طهران، ما دفع باريس إلى اتخاذ إجراءات حازمة وردود فعل قوية. عاد الدبلوماسيان إلى فرنسا بعد ترحيلهما على خلفية الحادثة التي وصفتها باريس بأنها "اعتداء بالغ الخطورة".

تفاصيل الاعتداء وردود فعل باريس

أكد وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو أن الدبلوماسيين اللذين كانا مكلفين بتطوير برامج دعم المجتمع المدني الإيراني تعرضا لاعتقال وحشي استمر نحو أربع ساعات دون السماح لهما باستخدام وسائل الاتصال. وأضاف الوزير أن أحدهما تعرض لاعتداء جسدي وضرب، مشدداً على أن استهداف الدبلوماسيين أمر محظور ومدان تماماً.

وأشار بارو إلى أن الدبلوماسيين عادا إلى باريس وهما في حالة صدمة، ويحظيان بكل الدعم اللازم، مع استمرار اهتمامهما بأداء مهامهما من العاصمة الفرنسية. كما تعهد بأن هذا الاعتداء لن يمر دون عواقب، مؤكداً أن فرنسا تدرس جميع الخيارات للرد على هذه الحادثة.

تداعيات الحادثة على العلاقات الدولية

تأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث شدد الوزير الفرنسي على أن بلاده لن تمنح "شهادات حسن السلوك" لإيران. وأوضح أن القوات الفرنسية مستعدة لنشر إمكاناتها في مضيق هرمز متى سمحت الظروف، للقيام بعمليات إزالة الألغام والمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية، في مؤشر على استعداد باريس لتحركات عسكرية ودبلوماسية لتعزيز الأمن البحري في المنطقة.