تشهد بطولة كأس العالم 2026 التي تقام حالياً في أمريكا وكندا والمكسيك، تطبيق تعديلات جديدة في قوانين التحكيم أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، أثارت جدلاً واسعاً حول تأثيرها على دور حكم الساحة في إدارة المباريات. يأتي ذلك وسط محاولات "فيفا" للحد من الأخطاء التحكيمية التي لطالما أثارت الجدل في ملاعب كرة القدم العالمية.
تقلص دور حكم الساحة بسبب صلاحيات الـVAR
أكد ياسر عبد الرؤوف، رئيس لجنة الحكام الأسبق، أن التعديلات الجديدة تمنح تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) صلاحيات أوسع خاصة في حالات الإنذار الثاني، مما يقلص من دور حكم الساحة بشكل واضح. وأوضح في تصريح لـ"اليوم السابع" أن هذه التعديلات تهدف لتحقيق العدالة وتقليل الأخطاء، لكنها في الوقت ذاته تؤثر على متعة اللعبة التي تعتمد على قرارات الحكم المباشرة.
نواقص في تدخل تقنية الـVAR
أشار عبد الرؤوف إلى أن تدخل الـVAR في حالات الإنذار الثاني يظل ناقصاً، حيث يسمح بالتدخل فقط بعد أن يشهر حكم الساحة البطاقة الصفراء الثانية، ويتجاهل حالات المخالفات التي تستوجب إنذاراً ثانياً ولا يراها الحكم، مما يعني عدم تطبيق القانون بشكل شامل في كل الحالات التي تستدعي الطرد. ورغم ذلك، أكد أن القرار النهائي في المباراة يظل بيد حكم الساحة.
آراء لجنة الحكام الأسبق حول التعديلات
في نفس السياق، وصف أيمن دجيش، عضو لجنة الحكام الأسبق، التعديلات بأنها ناقصة أيضاً، مشيراً إلى أن الـVAR لا يتدخل في بعض الحالات التي تستوجب إنذاراً ثانياً و"بطاقة حمراء" بالرغم من وضوح المخالفة، إذا استمر حكم الساحة في اللعب أو رفض إصدار الإنذار. وأكد دجيش أن هذه التعديلات لن تقضي تماماً على الأخطاء التحكيمية، التي تبقى جزءاً من متعة كرة القدم، لكنها ستسهم بشكل كبير في تحقيق العدالة وتقليل القرارات المثيرة للجدل في الملاعب.