شهد افتتاح مشوار منتخب النرويج في كأس العالم 2026 أمام العراق انتصارًا تاريخيًا بنتيجة 4-1، لكنه لم يكن مجرد فوز عادي، بل حمل قصة إنسانية مميزة تعود إلى أكثر من ثلاثة عقود، حينما شارك جيل من النجوم النرويجيين في مونديال 1994 بالولايات المتحدة.
آباء النجوم الحاليين يشهدون تحقيق الحلم مرة أخرى
خلف فرحة الفوز، تبرز قصة آباء نجوم منتخب النرويج الحالي، الذين ارتدوا قميص المنتخب قبل أكثر من 30 عامًا، ليشهدوا اليوم أبناءهم يقودون الفريق على أكبر منصات كرة القدم العالمية. تواصل موقع "كورة بلس" مع إريك ثورستفيدت، والد كريستيان ثورستفيدت، وهانس إريك أوديجارد، والد مارتن أوديجارد، حيث عبّر كل منهما عن مشاعر مختلفة تجاه رؤية أبنائهم في كأس العالم.
إريك ثورستفيدت، حارس منتخب النرويج ونجم توتنهام السابق، وصف الفوز على العراق بأنه "ليلة رائعة" وأكد أن النتيجة كانت مميزة للجماهير النرويجية. وأوضح أن المباراة شهدت مشاركة أربعة أبناء لنجوم دوليين سابقين، منهم إيرلينج هالاند وألكسندر سورلوث وابنه كريستيان ثورستفيدت، بالإضافة إلى باتريك بيرج، ابن أورجان بيرج، مما أثار اهتمامًا كبيرًا داخل النرويج.
وأشار إريك إلى أن السر وراء هذا التتابع في الأجيال يكمن في نمط الحياة الصحي واللعب المستمر منذ الصغر، مؤكدًا أنهم لا يضغطون على أبنائهم لتحقيق أحلامهم، بل يركزون على الاستمتاع بكرة القدم.
وجهة نظر مختلفة من والد مارتن أوديجارد
في المقابل، فضل هانس إريك أوديجارد، والد قائد منتخب النرويج ونجم أرسنال، الابتعاد عن الأضواء وعدم الظهور الإعلامي المرتبط بنجاحات ابنه. وأكد في رسالة خاصة لـ"كورة بلس" أنه يحرص على عدم أن يكون محور الانتباه على حساب مارتن، مشيرًا إلى أنه لم يكن لديه مسيرة كروية بارزة مثل بعض الآباء الآخرين، لذلك يترك لهم مهمة توجيه التحيات والتواصل مع أبنائهم.
رحلة مستمرة بين جيلين من تاريخ النرويج الكروي
تتجاوز هذه القصة حدود كرة القدم لتجسد رحلة تاريخية تمتد لأكثر من 30 عامًا، بين جيل صنع تاريخ النرويج في التسعينيات وجيل جديد يسعى لكتابة فصل جديد في كأس العالم 2026. وبينما سجل إيرلينج هالاند هدفين قاد بهما منتخب بلاده للفوز، كانت العائلات تعيش لحظة فريدة تجمع بين الماضي والحاضر، حيث يتشارك أباء وأبناء الحلم نفسه، ويعيدون إحياء مسيرة المنتخب الوطني على المستوى العالمي.