تتعرض مصر حالياً لموجة حارة شديدة نتيجة لامتداد منخفض الهند الموسمي الذي تأخر هذا العام، مما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة ونسب الرطوبة، وهو ما يزيد من الإحساس بالحرارة في مختلف المحافظات. تأتي هذه الموجة الحارة في ظل استمرارها حتى نهاية الأسبوع الجاري، مع توقعات بانخفاض تدريجي في درجات الحرارة مطلع الأسبوع المقبل.

تفاصيل ارتفاع درجات الحرارة وتأثير الرطوبة

أوضحت الدكتورة إيمان شاكر، رئيس المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن درجات الحرارة في القاهرة كانت مستقرة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية بين 34 و35 درجة مئوية، ووصلت أحيانًا إلى 36 درجة، مع نشاط نسبي للرياح وانخفاض درجات الحرارة ليلاً إلى نحو 24 درجة. مع بداية الأسبوع الحالي، أدى امتداد منخفض الهند الموسمي إلى ارتفاع درجات الحرارة لتسجل العظمى بين 38 و39 درجة مئوية.

وأضافت أن ارتفاع نسب الرطوبة يلعب دوراً كبيراً في زيادة الإحساس بدرجات الحرارة بمعدل يتراوح بين 3 و4 درجات مئوية فوق القيم المسجلة فعلياً، حيث قد تصل درجات الحرارة المحسوسة إلى أكثر من 42 درجة مئوية خلال ذروة الموجة الحارة، خاصة يومي الأربعاء والخميس، رغم تسجيل الحرارة الفعلية نحو 39 درجة.

الظروف المناخية في جنوب البلاد والشواطئ الشمالية

تصل درجات الحرارة في محافظات جنوب مصر إلى ما بين 45 و46 درجة مئوية، إلا أن انخفاض نسب الرطوبة في هذه المناطق يقلل من الإحساس بالحرارة مقارنة بالقاهرة والسواحل الشمالية التي تشهد رطوبة مرتفعة تزيد من الشعور بالحرارة. كما أن ارتفاع درجات الحرارة الصغرى إلى ما بين 26 و27 درجة مئوية مع ارتفاع الرطوبة ليلاً وهدوء الرياح يزيد من صعوبة الشعور بالبرودة خلال الليل.

توقعات انتهاء الموجة الحارة وتأثيرها على الحياة اليومية

أكدت إيمان شاكر أن الموجة الحارة ستستمر حتى نهاية الأسبوع الحالي، مع توقعات بانخفاض تدريجي في درجات الحرارة بداية من الأسبوع المقبل لتتراوح العظمى بين 36 و37 درجة مئوية، رغم بقاء نسب الرطوبة مرتفعة. وأشارت إلى أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة نهاراً وليلًا يمنع الجسم من التخلص من الحرارة المتراكمة، كما يحول دون فقدان المباني للحرارة المكتسبة خلال النهار، مما يزيد من حدة الشعور بالحرارة وتأثيرها على الحياة اليومية للمواطنين.