يستعد مجلس النواب المصري لمناقشة مشروع قانون مهم غدًا يهدف إلى تعزيز جهود التنقيب عن الغاز الطبيعي في منطقة شمال سيناء، خاصة في منطقة الفيروز الأرضية. يأتي هذا المشروع في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز أمن الطاقة وتنمية الموارد الطبيعية في المناطق الواعدة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويحفز الاستثمار في قطاع البترول والغاز.
تفاصيل مشروع القانون والاتفاقية المقترحة
ينص مشروع القانون على منح وزير البترول والثروة المعدنية صلاحية التعاقد مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" وشركة برينكو شمال سيناء للبترول إنك، للبحث عن الغاز والزيت الخام واستغلالهما في شمال سيناء. وتأتي هذه الخطوة بعد موافقة اللجان المختصة في "إيجاس" على العرض المقدم من شركة برينكو، والذي ثبتت جدواه الاقتصادية.
وتتضمن الاتفاقية منحة توقيع غير مستردة بقيمة 500 ألف دولار، بالإضافة إلى حد أدنى للاستثمارات يبلغ 6.37 مليون دولار. كما تلتزم الشركة بحفر بئر استكشافية وتنفيذ مسح سيزمي ثلاثي الأبعاد مع إعادة معالجة البيانات، بهدف تحقيق إنتاج يومي يصل إلى 20 مليون قدم مكعب من الغاز حال تحقيق اكتشافات تجارية.
نظام اقتسام الإنتاج والمزايا الاقتصادية
تعتمد الاتفاقية نظام اقتسام الإنتاج، حيث تبلغ نسبة استرداد المصروفات 40%. ويختلف نصيب "إيجاس" من زيت الربح بين 70% و80% ومن غاز الربح بين 65% و81% حسب كميات الإنتاج وأسعار خام برنت. وهذا النظام يهدف إلى تحقيق توازن بين تشجيع الاستثمار وتعظيم العائد الاقتصادي للدولة.
كما تؤكد اللجنة المشتركة من لجنة الطاقة والبيئة ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية أن الاتفاقية تقدم مزايا اقتصادية واستثمارية كبيرة، تدعم تنمية شمال سيناء، وتعزز الاستفادة من ثرواتها الطبيعية، وتوفر فرص عمل للعمالة المصرية. وتمنح الاتفاقية الأولوية للمنتجات والمواد المصنعة محليًا، مما يضيف قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ويحفز الاستثمارات في قطاع البترول والغاز.
الموافقات والإجراءات القانونية
حظيت الاتفاقية بموافقة الجهات المختصة، ومجلس إدارة "إيجاس"، كما تم اعتمادها من قسم التشريع بمجلس الدولة ومراجعتها من إدارة الفتوى بالمجلس، تمهيدًا لإصدارها بقانون. وتعكس هذه الخطوات الالتزام الكامل بالإجراءات القانونية اللازمة لضمان نجاح المشروع وتحقيق أهداف الدولة في مجال الطاقة.