تمر اليوم ذكرى مرور 66 عامًا على انطلاق أول بث للتليفزيون المصري، الذي بدأ في 21 يوليو 1960، ليشكل نقطة تحول هامة في تاريخ الإعلام المصري. استهل التليفزيون المصري مسيرته بتغطية منطقة القاهرة والمناطق المحيطة بها، حاملاً رسائل الثورة وروح التحديث والتطوير في البلاد.

البدايات والتحديات

تعود فكرة إنشاء تليفزيون مصري إلى عام 1947، لكنها تأجلت حتى أوائل الخمسينيات حين أجرت شركة فرنسية أول تجربة للإرسال في مصر، مستخدمة محطة إرسال في مبنى سنترال باب اللوق. تلك التجربة هدفت إلى تصوير المهرجانات الملكية والترويج لفكرة إنشاء محطة تليفزيونية بالقاهرة. وفي عام 1954، تقدم الصاغ صلاح سالم بمشروع لإنشاء محطة تليفزيونية على جبل المقطم، وحصل المشروع على موافقة فورية من الرئيس جمال عبد الناصر، الذي كلف المهندس صلاح عامر بتنفيذه.

الانطلاق الرسمي والتوسع

بدأ البث الرسمي في 21 يوليو 1960، حيث استهل التليفزيون المصري إرساله بخمس ساعات يوميًا، متضمناً تلاوة آيات من القرآن الكريم، ونقل افتتاح مجلس الأمة، وخطاب الرئيس جمال عبد الناصر، ونشيد "وطني الأكبر"، ونشرة الأخبار. عقب ذلك، صدر قرار بإنشاء إدارة عامة للتليفزيون ضمن هيئة الإذاعة المصرية. استمر البث بقناة واحدة قبل أن تتوسع القنوات تدريجياً، إذ تم إطلاق القناة الثانية في 21 يوليو 1961، والقناة الثالثة في وقت لاحق، مع توقف القناة الثالثة مؤقتًا بعد حرب 1967 لأسباب اقتصادية.

التطورات التقنية والجغرافية

شهدت السبعينيات والثمانينيات قفزات كبيرة، حيث تم تحديث أجهزة الإرسال وإنشاء محطات بث في مناطق استراتيجية مثل القناة والاسماعيلية وبورسعيد، وبدأ البث الملون في 1976. توسع التليفزيون ليغطي كل محافظات مصر، مع انطلاق قنوات جديدة تستهدف مناطق محددة مثل إقليم القاهرة الكبرى ومدن القناة ووسط الدلتا وشمال وجنوب الصعيد، مما عزز من حضور الإعلام التلفزيوني في كل أنحاء البلاد.