شهدت الساحة الأمنية والسياسية في مصر كشفًا مثيرًا عن سقوط منظومة تجسس خطيرة كانت تابعة لجماعة الإخوان المسلمين داخل مقر مكتب الإرشاد بالمقطم، حيث أظهرت التحقيقات والتقارير تفاصيل جديدة عن هذه الشبكة التي استُخدمت في التنصت على أجهزة الدولة وتأثيرها على المشهد السياسي.
تفاصيل سقوط منظومة التجسس داخل مكتب الإرشاد
كشف الدكتور محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة الدستور، أن عناصر أمنية اقتحمت مقر مكتب الإرشاد في ديسمبر 2012، واستهدفت الطابق الذي يضم أجهزة التجسس والتنصت التي أنشأتها جماعة الإخوان. وأوضح أن الطابق تعرض لحريق كامل أدى إلى تدمير هذه المنظومة التي بلغت قيمتها نحو 130 مليون دولار.
هدف الجماعة من إنشاء منظومة التجسس
أشار الباز إلى أن الجماعة أسست هذه المنظومة بهدف استخدام المعلومات التي تجمعها في ابتزاز مؤسسات الدولة والقوى السياسية، مما منحها نفوذًا غير مشروع على المشهد السياسي. وشدد على أن احتراق الطابق الذي ضم أجهزة التنصت كان ضربة قاسية أفقدت الجماعة أحد أهم أدواتها في التحكم والتأثير.
رد فعل قيادات الإخوان على سقوط المنظومة
أفاد الباز بأن خيرت الشاطر، نائب المرشد العام آنذاك، كان في مكتبه بمنطقة مصر الجديدة عندما تلقى نبأ الحريق، مما تسبب له في أزمة صحية حادة نتيجة إدراكه حجم الخسارة التي لحقت بالجماعة. وأكد أن هذا الحدث كشف حقيقة أن الإخوان لم يكن هدفها العمل السياسي التقليدي، بل السيطرة على مؤسسات الدولة، وهو ما أدى إلى خروج المصريين ضدها وإنهاء وجودها في المشهد السياسي.