في إطار تعزيز الحوار السياسي وتبادل الرؤى بين الأحزاب المصرية، استقبل حزب الحركة الوطنية وفد تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين في لقاء موسع ناقش خلاله العديد من القضايا الحيوية التي تمس الشأن الوطني. اللقاء شهد تبادل وجهات النظر حول ملفات محورية تتعلق بالانتخابات المحلية، البيئة الاستثمارية، والقوانين المنظمة للعمل الحزبي والسياسي.
رؤية حزب الحركة الوطنية تجاه ملف المحليات والاقتصاد
افتتح المهندس أسامة الشاهد، رئيس حزب الحركة الوطنية، اللقاء بالترحيب بوفد التنسيقية، معبراً عن تقديره للدور الفاعل الذي تلعبه التنسيقية في دعم وتأهيل الكوادر الشبابية السياسية. وأوضح الشاهد موقف الحزب من نسبة تمثيل المحليات المنصوص عليها في الدستور، معتبراً أنها لا تعكس العدالة المطلوبة حالياً، ومطالباً بإجراء تعديل قانوني لضمان انتخابات محلية عادلة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد الشاهد أهمية دعم قطاعي الصناعة والزراعة، والعمل على تحسين بيئة الاستثمار لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. كما اقترح تقديم الأراضي الصناعية للمستثمرين مجاناً لتعزيز التنافسية في السوق المصرية.
أهداف تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وخطوات التطوير
أوضح الدكتور هيثم الشيخ، مقرر التنسيقية، أن الهدف الرئيسي من هذه اللقاءات هو الاستماع إلى رؤى الأحزاب حول قضايا مثل الأحوال الشخصية والإدارة المحلية، بالإضافة إلى تقييم جاهزية الكوادر الحزبية لانتخابات المجالس المحلية. وأشار إلى أن هذه النقاشات تكشف عن وجود أرضية مشتركة بين التيارات السياسية المختلفة.
كما تحدث الشيخ عن تطوير البنية التنظيمية للتنسيقية، مشيراً إلى استحداث 47 لجنة نوعية تم اختيار أعضائها عبر الاقتراع الإلكتروني لتعزيز الشفافية والديمقراطية، معبراً عن تطلع التنسيقية لأن تكون مظلة جامعة تدعم الأحزاب وتدفع بالشباب إلى منظومة العمل السياسي.
ملاحظات قانونية وتحذيرات حول منظومة الدعم
نبه الدكتور أحمد الضبع، الأمين العام ونائب رئيس حزب الحركة الوطنية، إلى وجود إشكالية قانونية تتعلق بعدم تطبيق القانون الجديد للمحليات رغم مرور خمس سنوات على إقراره، مما يفتح المجال للطعن القانوني على القرارات المتخذة في هذا الصدد.
واختتم النائب عبد الإله عبد الحميد، عضو مجلس الشيوخ الأسبق وأمين التنظيم بالحزب، اللقاء بالتأكيد على أهمية الحفاظ على منظومة الدعم العيني لضمان حماية الفئات غير القادرة، محذراً من مخاطر تحويل دعم السلع الأساسية، وعلى رأسها رغيف الخبز، إلى دعم نقدي قد يؤثر سلباً على هذه الفئات.