أرسى قانون تنظيم البحوث الطبية الإكلينيكية في مصر رقم 214 لسنة 2020 قواعد صارمة لضمان حقوق المبحوثين وسلامتهم أثناء إجراء الدراسات الطبية التي تتناول الإنسان وبياناته الصحية. ويأتي هذا القانون في إطار حماية الباحثين والمبحوثين على حد سواء، من خلال وضع ضوابط واضحة وفرض عقوبات رادعة على المخالفين.
الضوابط والمعايير المنظمة للبحوث الطبية الإكلينيكية
يهدف القانون إلى وضع أسس ومعايير دقيقة لإجراء البحوث الطبية الإكلينيكية، سواء كانت وقائية أو تشخيصية أو علاجية، تداخلية أو غير تداخلية، مع الالتزام التام بأحكام القوانين والمواثيق واللوائح ذات الصلة، بما يتوافق مع المعايير الأخلاقية الدولية المعتمدة. ويشترط القانون الحصول على الموافقة المستنيرة من المبحوث أو الممثل القانوني للفئات التي تستحق حماية إضافية، وكذلك موافقات الجهات المختصة قبل بدء أي بحث.
العقوبات الصارمة لحماية المبحوثين والباحثين
تضمن القانون عقوبات جنائية وغرامات مالية لمن يخالف أحكامه، حيث تنص المادة 26 على الحبس لكل من أجرى بحثًا طبيًا إكلينيكيًا دون الحصول على الموافقة المستنيرة، وتصل العقوبة إلى السجن المشدد في حال حدوث عاهة مستديمة أو وفاة شخص أو أكثر بسبب البحث. كما تنص المادة 27 على معاقبة الباحث الرئيسي وراعى الدراسة بالحبس والغرامة التي تبدأ من 50 ألف جنيه وتصل إلى 500 ألف جنيه في حال عدم الالتزام بأحكام محددة في القانون.
العقوبات المتعلقة بالرعاية الطبية للمبحوثين
نص القانون في المادة 28 على فرض غرامة تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف جنيه على الباحث الرئيسي وراعى البحث حال عدم تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمبحوثين أثناء وبعد إجراء البحث. وتتصاعد العقوبات في حال حدوث آثار جانبية للبحث، حيث تضاعف الغرامات، وتصل إلى الحبس والغرامة التي لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على 500 ألف جنيه في حالة حدوث آثار جانبية خطيرة تؤثر على المبحوثين.