تعد جريمة التعدي على الأراضي الزراعية أو الأملاك العامة من الجرائم الخطيرة التي تهدد الأمن الزراعي والاقتصادي للدولة، خصوصًا عندما يرتكبها موظفون عامون يستغلون مناصبهم لتحقيق مكاسب غير قانونية. جاء القانون رقم 164 لسنة 2019 ليضع إطارًا قانونيًا صارمًا يعاقب مثل هذه التصرفات ويضمن رد الحقوق إلى أصحابها.
العقوبات المقررة للموظف العام
نصت المادة 115 مكرر من القانون على أن الموظف العام الذي يتعدى على أرض زراعية أو أرض فضاء أو مبانٍ مملوكة أو في حيازة وقف خيري أو إحدى الجهات الحكومية، سواء بزراعتها أو غرسها أو إقامة إنشاءات أو شغلها أو الانتفاع بها بأي شكل، يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات. كما تُفرض عليه غرامة مالية تتراوح بين 100 ألف جنيه ومليون جنيه. وتزيد العقوبة لتصل إلى السجن المؤبد أو المشدد مع غرامة مالية بين مليون ومليوني جنيه في حال ارتبطت الجريمة بجريمة تزوير أو استعمال محرر مزور.
إجراءات الرد والعزل
بالإضافة إلى العقوبات الجنائية، يُحكم على الجاني بالعزل من وظيفته أو زوال صفته كموظف عام. كما يُلزم برد العقار المغتصب بحالته الأصلية، بما يشمل المباني والغراس، وإزالة كل ما تم إضافته على نفقته الخاصة. ويشمل ذلك أيضًا دفع قيمة ما حصل عليه من منفعة نتيجة التعدي، مما يؤكد حرص القانون على استرداد الحقوق وحماية المال العام.