في خطوة نوعية لتعزيز كفاءة العاملين بالهيئة الوطنية للإعلام، اختتمت فعاليات برنامج تدريبي مكثف في مجال الذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع أكاديمية اتحاد الإذاعات الأوروبية. يأتي هذا البرنامج ضمن استراتيجية الهيئة برئاسة الكاتب أحمد المسلماني، التي تركز على تطوير رأس المال البشري ومواكبة أحدث التطورات التكنولوجية في صناعة الإعلام.

تفاصيل البرنامج التدريبي وأهدافه

عُقد البرنامج التدريبي "تدريب المدربين (TOT)" على مدار ثلاثة أيام، من 16 إلى 18 يونيو 2026، في قاعة نجيب محفوظ وقاعات أكاديمية ماسبيرو. هدف البرنامج إلى إعداد وتأهيل كوادر متخصصة قادرة على نقل خبراتها في مجال الذكاء الاصطناعي وتدريب زملائهم مستقبلاً، ما يعزز من جودة المحتوى الإعلامي المقدم.

اشتمل البرنامج على ورش عمل متعددة ركزت على منهجية "تدريب المدربين" التي تتضمن تصميم الدورات التدريبية للكبار، استخدام الوسائل البصرية الفعالة، وفنون الإلقاء والتقديم، بجانب تعميق المعرفة بمبادئ الذكاء الاصطناعي وهندسة الأوامر (Prompting) وأحدث التطبيقات العملية في المجال التدريبي والإعلامي.

الإشراف والتنفيذ والخبرات الدولية

أشرفت على تنفيذ البرنامج أكاديمية ماسبيرو برئاسة الدكتور حازم أبو السعود، بالتعاون مع الإدارة المركزية للعلاقات الدولية برئاسة الدكتورة نرمين النعماني. قاد التدريب الخبيران الدوليان فريديريك فرانتز، مدير أكاديمية اتحاد الإذاعات الأوروبية، الذي قدم منهجية "Train X" العالمية لتحليل الاحتياجات التدريبية وتطوير المقررات، ومارك إجن الذي تولى التدريب المتخصص في الذكاء الاصطناعي وتوظيفه في مجال التدريب.

تأثير البرنامج ومستقبله داخل الهيئة

في ختام البرنامج، أكد الخبيران على ضرورة قيام الـ 29 متدرباً بتقديم تدريب عملي لخمسة من زملائهم على الأقل، مما يعني استفادة نحو 150 من الكوادر البشرية في مختلف قطاعات الهيئة الوطنية للإعلام. هذه الخطوة تعزز من انتقال المعرفة وتوسيع دائرة المهارات في مجال الذكاء الاصطناعي داخل الهيئة، بما يسهم في رفع مستوى الأداء الإعلامي وتقديم محتوى متميز يواكب المعايير الدولية.