تأتي جهود الدولة في رقمنة التراث الإعلامي كخطوة استراتيجية تعكس حرص القيادة السياسية على حماية الذاكرة الوطنية وتعزيز القوة الناعمة لمصر. فقد أكدت النائبة داليا السعدني، عضو لجنة الإعلام بمجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بعرض إنجاز مشروع أرشفة ورقمنة التراث الإذاعي والتليفزيوني في ماسبيرو أمام الرأي العام، تعبر عن اهتمام الدولة الكبير بحفظ وتوثيق التراث الإعلامي المصري.

أهمية مشروع أرشفة التراث الإعلامي

أوضحت داليا السعدني في تصريح لـ"اليوم السابع" أن المشروع يمثل خطوة حيوية لحماية التراث الإعلامي من الضياع، وتمكين الأجيال الجديدة والباحثين من الوصول إلى محتوى إعلامي تاريخي يعكس الهوية الثقافية المصرية. ويأتي ذلك من خلال استخدام أحدث النظم الرقمية التي تتيح حفظ وإدارة المحتوى الإعلامي بشكل فعال.

التوجهات الوطنية لتطوير الإعلام

أشارت النائبة إلى أن توجيهات الرئيس تتماشى مع توصيات لجنة تطوير الإعلام التي أكدت ضرورة تحديث البنية الإعلامية واستغلال التكنولوجيا الحديثة لتعظيم الاستفادة الاقتصادية والثقافية من الأرشيف الوطني. وتعد هذه الخطوات تمهيداً لانعقاد مؤتمر الإعلام المرتقب في ديسمبر، الذي سيضع ملف تطوير الإعلام الوطني وتحديث أدواته في مقدمة أولويات المرحلة المقبلة.

حفظ الذاكرة الوطنية كاستثمار ثقافي

أكدت داليا السعدني أن عملية حفظ التراث الإذاعي والتليفزيوني ليست مجرد توثيق بل هي استثمار في تاريخ مصر الثقافي والإعلامي، ورسالة تؤكد حرص الدولة على صون ذاكرتها الوطنية باعتبارها جزءاً أصيلاً من تاريخ الشعب ومستقبله، ما يعكس رؤية متكاملة تجمع بين الحفاظ على التراث وتطوير المؤسسات الإعلامية ومواكبة التحول الرقمي.