تشهد مصر جهودًا متواصلة لحفظ وترميم ذاكرة الإعلام الوطني، في إطار توجيهات رئاسية تهدف إلى حماية التراث الإعلامي المصري بكل أشكاله. يأتي ذلك تأكيدًا على أهمية المشروع القومي لرقمنة تراث ماسبيرو، الذي يمثل جزءًا لا يتجزأ من الهوية الثقافية والإعلامية للبلاد.

مشروع رقمنة تراث ماسبيرو.. حفظ للذاكرة الإعلامية

أكد ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أن مشروع رقمنة تراث ماسبيرو يعد ميراثًا ثمينًا لا يقدر بثمن، ويجب أن يصل إلى كل المصريين والعرب عبر حفظه وإتاحته بشكل حديث. وأشار إلى أن الإذاعة المصرية التي بدأت بصوت الشيخ محمد رفعت تحمل قيمة تاريخية لا يمكن تعويضها، موضحًا أن العمل على المشروع يسير بوتيرة جيدة حيث من المتوقع الانتهاء من نحو 41% منه بحلول أبريل المقبل.

توجيهات رئاسية لحفظ الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب

أوضح ضياء رشوان أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كلف بعقد اجتماع يوم 3 ديسمبر تزامنًا مع ذكرى صدور جريدة الوقائع المصرية، لمناقشة آليات حفظ وأرشفة الصحافة المكتوبة. وشدد الرئيس على ضرورة الحفاظ على وسائل الإعلام المختلفة لضمان استدامة تراثها، مؤكدًا أن هذه الجهود تأتي في إطار حرصه على حماية الإعلام المصري بكل أبعاده.

مؤتمر الهيئة الوطنية للإعلام ودور الجهات المعنية

جاء الإعلان عن مشروع رقمنة تراث ماسبيرو خلال مؤتمر نظمته الهيئة الوطنية للإعلام برئاسة أحمد المسلماني، بحضور ضياء رشوان، وخالد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمهندس عبد الصادق الشوربجي رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، إضافة إلى رؤساء الإذاعة والتلفزيون. يهدف المشروع إلى توثيق وحفظ التراث الإذاعي والتلفزيوني، وتحويله إلى وسائط رقمية تواكب التطورات التكنولوجية، وتخدم الأغراض الثقافية والتعليمية والإعلامية.

اجتماع رئاسي لبحث الموقف التنفيذي للمشروع

عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعًا بمدينة العلمين مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير الاتصالات رأفت هندي، ووزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، ومجموعة من المسؤولين الإعلاميين، لاستعراض تقدم مشروع أرشفة ورقمنة تراث الإذاعة والتلفزيون. ويعد المشروع أحد المشروعات الاستراتيجية التي تهدف إلى حماية الأصول الثقافية والإعلامية لمصر، من خلال تحويل المحتوى التراثي إلى صيغة رقمية بالتعاون مع مؤسسات الدولة وشركات عالمية متخصصة.