في خطوة استراتيجية لتعزيز الاقتصاد الوطني، أقر الرئيس عبد الفتاح السيسي قانون ربط الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، مع تخصيص نحو 780 مليار جنيه لمبادرات تنموية تستهدف دعم الصناعة، التصدير، السياحة، والمشروعات الصغيرة، بالإضافة إلى دفع صناعة السيارات نحو مزيد من التطور. تأتي هذه الخطوة في إطار خطة شاملة تسعى إلى تحفيز الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات وخلق فرص عمل جديدة.

دعم الصادرات والمصانع والمزارعين

خصصت الحكومة 48.4 مليار جنيه لدعم الشركات المصدرة، بهدف تعزيز تنافسية المنتج المصري وفتح أسواق جديدة في الخارج. كما تستمر مبادرة دعم فائدة القروض للقطاعات الصناعية والزراعية التي تخفف من تكلفة التمويل وتشجع التوسع في الإنتاج، مما يساهم في تعزيز القدرة التنافسية للمصانع والمزارعين على حد سواء.

تعزيز السياحة والمشروعات الصغيرة

تواصل الحكومة دعم القطاع السياحي من خلال مبادرة تمويل بقيمة تصل إلى 50 مليار جنيه، تهدف إلى زيادة الطاقة الفندقية وتنفيذ مشروعات جديدة تسهم في تنمية القطاع. إلى جانب ذلك، تم تخصيص 5 مليارات جنيه حوافز نقدية للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، في خطوة تهدف إلى تشجيع الشباب ورواد الأعمال على التوسع وتعزيز دورهم في الاقتصاد الوطني.

دعم الصناعة وصناعة السيارات والغاز الطبيعي

تم زيادة مخصصات دعم القطاعات الصناعية ذات الأولوية إلى 19.5 مليار جنيه، بهدف تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الصناعات الاستراتيجية. كما تستمر مبادرات تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي، مع دعم توفير سيارات التاكسي وربع النقل التي تعمل بالغاز، وطرحها للشباب، مع تحمل الدولة جزءاً من الضرائب والرسوم. وفي مجال صناعة السيارات، تم تخصيص 5.5 مليار جنيه لدعم تصنيع السيارات صديقة البيئة، وتشجيع توطين صناعة السيارات الكهربائية وزيادة نسبة المكون المحلي، مما يعكس توجه الدولة نحو مستقبل صناعي مستدام.

تعكس هذه الحزمة المالية التزام الحكومة بتعزيز الإنتاج الوطني بدلاً من الاستهلاك، وزيادة الصادرات، ودعم الصناعة الوطنية كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي، إلى جانب خفض الدين العام وتوفير فرص عمل جديدة، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات المستقبلية.