يشهد السوق العقاري المصري تحوّلاً هاماً مع اقتراب تطبيق أول زيادة سنوية على الوحدات الخاضعة لقانون الإيجار القديم، والتي أعلنت عنها الحكومة ضمن خطة إعادة التوازن بين الملاك والمستأجرين. هذه الخطوة تأتي ضمن التعديلات التشريعية التي تهدف إلى إنهاء العمل بالنظام القديم تدريجياً، بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية والسوقية.

تفاصيل الزيادة السنوية ومحدداتها

ينص القانون رقم 164 لسنة 2026 على بدء تطبيق زيادة سنوية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية السارية اعتباراً من سبتمبر 2026. تُحسب هذه الزيادة على القيمة الإيجارية بعد تطبيق الحد الأدنى المقرر حسب تقسيم المناطق، وتستمر بشكل دوري كل عام خلال الفترة الانتقالية. وتنص المادة السادسة من القانون على أن تُطبق الزيادة على القيمة الإيجارية الفعلية أو القيم الدنيا المحددة حسب تقسيم المناطق، أيهما أعلى، لضمان انتقال تدريجي نحو أسعار تعكس واقع السوق.

تقسيم المناطق والحدود الدنيا للإيجار

اعتمد التشريع تقسيم المناطق إلى ثلاث فئات رئيسية وفقاً لمستوى الخدمات والموقع، حيث تم تحديد الحد الأدنى للإيجار لكل فئة على النحو التالي: 250 جنيهًا للمناطق الاقتصادية، 400 جنيه للمناطق المتوسطة، و1000 جنيه للمناطق المتميزة. وتشرف لجان الحصر على تصنيف الوحدات السكنية وتحديد فروق القيمة الإيجارية التي تُسدد لاحقاً بعد اعتماد التصنيفات الرسمية.

الفترات الانتقالية وآليات إنهاء العقود

حدد القانون فترات انتقالية مختلفة لإنهاء العقود بين الوحدات السكنية وغير السكنية. فالوحدات التجارية والإدارية والمهنية ستنتهي عقودها خلال خمس سنوات، بينما تمتد الفترة السكنية إلى سبع سنوات تنتهي عام 2032. خلال هذه الفترة تُطبق الزيادة السنوية بانتظام، مع إمكانية الاتفاق بين الطرفين على صيغ تعاقدية جديدة قبل انتهاء المدة.

حماية حقوق الملاك والمستأجرين

تضمن التشريعات الجديدة حق المالك في طلب إخلاء الوحدة في حالات محددة مثل ترك الوحدة مغلقة لأكثر من عام دون مبرر أو امتلاك المستأجر لوحدة أخرى صالحة لنفس الغرض. في المقابل، كفل القانون حماية اجتماعية للمستأجرين عبر منحهم أولوية في الحصول على وحدات بديلة توفرها الدولة، بحسب الضوابط التي يحددها مجلس الوزراء لضمان عدم تضرر أي فئة خلال مرحلة الانتقال.