تتجلى أهمية الدور المصري في استقرار منطقة الشرق الأوسط من خلال العلاقات المتينة التي تجمعها مع كندا، والتي شهدت تطورًا ملحوظًا مبنيًا على الثقة المتبادلة وتوافق الرؤى السياسية. جاء ذلك على لسان سفير كندا بالقاهرة، أولريك شانون، الذي أكد أن مصر تمثل شريكًا استراتيجيًا محوريًا في المنطقة، يلعب دورًا دبلوماسيًا وسياسيًا فعالًا في تعزيز الأمن والسلام.
تعزيز التعاون السياسي والدبلوماسي
أوضح السفير شانون أن هناك تشاورًا مستمرًا بين وزارتي الخارجية في القاهرة وأوتاوا لمناقشة قضايا إقليمية ودولية مختلفة، معبرًا عن تفاؤله بمستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين. وأشار إلى أن قرار كندا الاعتراف بدولة فلسطين جاء بعد مشاورات مكثفة مع شركاء دوليين، وعلى رأسهم مصر، مؤكداً دعم بلاده المستمر لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق حل الدولتين الذي يضمن الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.
دعم كندا للشعب الفلسطيني ودور مصر الإقليمي
أكد السفير أن كندا تعد من أكبر الداعمين للشعب الفلسطيني، سواء عبر دعم المؤسسات والخدمات الأساسية أو من خلال المساهمات الإنسانية، لا سيما كونها من أبرز المانحين لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). كما أشاد بالدور الإقليمي الذي تقوم به مصر باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار وبوابة رئيسية للأسواق الأفريقية والشرق أوسطية، مما يفتح آفاقًا واسعة للتعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
فرص التعاون الاقتصادي والتعليمي
أشار السفير إلى أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وكندا تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، مع وجود جالية مصرية فاعلة في المجتمع الكندي تلعب دورًا هامًا في تعزيز التعاون. كما كشف عن وجود فرص واعدة للاستثمار المشترك في مصر والأسواق الإقليمية، مستفيدين من الموقع الجغرافي المتميز للقاهرة. وفي مجال التعليم، لفت إلى وجود أكثر من 20 ألف طالب مصري يدرسون في برامج تعليمية كندية داخل مصر، مع نشاط متزايد في تبادل الطلاب بين البلدين، مما يدل على نمو التعاون في هذا القطاع الحيوي.
التوجهات الإقليمية والدبلوماسية
أكد السفير شانون تقارب مواقف مصر وكندا بشأن عدد من القضايا الإقليمية، مشددًا على أهمية الحوار والجهود الدبلوماسية كسبيل لتسوية الأزمات بعيدًا عن فرض الحلول بالقوة. وأشار إلى أن التوترات الحالية، بما في ذلك الأزمة الأمريكية-الإيرانية، تحمل أبعادًا اقتصادية وإنسانية تستدعي تكثيف التنسيق للحفاظ على الاستقرار في المنطقة.