تشهد الحكومة المصرية جهودًا متواصلة لتسهيل إجراءات التصالح على مخالفات البناء، في إطار تسريع إنهاء هذا الملف الحيوي الذي يهم ملايين المواطنين. وتأتي هذه الخطوة استكمالًا للتوجيهات الرئاسية ومبادرات مجلس الوزراء لتعزيز الاستقرار العمراني وتقنين الأوضاع القانونية للعقارات المخالفة وفقًا لقانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية.

تعديلات قانونية تسهم في تيسير الإجراءات

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع حكومي بالعاصمة الإدارية الجديدة، على أهمية معالجة التحديات التي واجهت تطبيق قانون التصالح، والعمل على إزالة المعوقات التي تعيق استكمال المواطنين لملفاتهم. ولفت إلى أن الحكومة تدرس حاليًا مجموعة من التعديلات التي تهدف إلى تحقيق توازن بين تطبيق القانون والبعد الاجتماعي للمواطنين، مع تقديم حوافز جديدة لتشجيع استكمال إجراءات التصالح.

أبرز الإجراءات الجديدة لتسهيل التصالح

تتضمن التعديلات المقترحة ثمانية إجراءات رئيسية، منها السماح بالتصالح على الجراجات وفق ضوابط محددة، وإتاحة التصالح في المناطق الأثرية بشروط خاصة، بالإضافة إلى السماح باستكمال أعمال الأدوار وصب الأسقف للمباني محل التصالح. كما تقترح التعديلات منح إعفاءات من شرط تشطيب الواجهات في حالات معينة، وتمديد فترة تطبيق القانون لعام إضافي، وتفويض المحافظين لرؤساء الأحياء والمدن في اعتماد النماذج النهائية رقم 7 و8 لتسريع الإجراءات.

كما تشمل التسهيلات الاكتفاء بتقرير السلامة الإنشائية الصادر من مهندس نقابي بدلاً من مهندس استشاري، مما يخفف العبء المالي على المواطنين، ومنح خصم بنسبة 50% من قيمة التصالح للفئات الأولى بالرعاية، ومن بينهم المستفيدون من برنامجي "تكافل وكرامة" والعمالة غير المنتظمة.

جهود متواصلة لإنهاء ملف مخالفات البناء

تأتي هذه التعديلات ضمن استراتيجية الدولة لتعزيز الاستقرار العمراني وحماية حقوق المواطنين والدولة على حد سواء. ويعمل مجلس الوزراء على سرعة الانتهاء من صياغة هذه التعديلات وإحالتها إلى مجلس النواب لإقرارها، في خطوة تعكس حرص الحكومة على إنهاء ملف التصالح بشكل نهائي وتقديم حلول عملية تتناسب مع احتياجات المواطنين وتحديات التطبيق.