أثارت نسب الرسوب المرتفعة في مواد الهوية القومية بين طلاب الشهادة الإعدادية في المدارس الدولية حالة من القلق والاستياء بين أولياء الأمور، الذين أعلنوا عن استيائهم من نتائج الامتحانات التي وصفوها بأنها لا تعكس المستوى الحقيقي لأبنائهم. هذه النتائج أثارت جدلاً واسعاً حول طرق التصحيح وآليات التقييم الجديدة التي تم تطبيقها فجأة دون فترة انتقالية كافية.
أسباب الأزمة وتأثيرها على الطلاب
أشار أولياء الأمور إلى أن نسب الرسوب في مواد اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، حيث رُسب عدد كبير من الطلاب بفارق نصف درجة فقط، مما دفعهم إلى وصف الوضع بأنه كارثة تعليمية. وأكدوا أن التشدد في التصحيح يتناقض مع توجهات وزارة التربية والتعليم التي تسعى لتعزيز الانتماء الوطني وتشجيع الطلاب على حب لغتهم وهويتهم.
وأضافوا أن المدارس الدولية لم تكن تهيئ طلابها لمتطلبات هذه المواد بالشكل الكافي، خاصة مع التغيير المفاجئ في قواعد التقييم، ما أدى إلى تحميل الطلاب أعباء لم يكونوا مستعدين لها، مما أثر سلباً على مستقبلهم الأكاديمي والنفسي.
القرارات الوزارية الجديدة وتنظيم الدراسة
في سياق متصل، أصدر وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف قرارًا وزاريًا ينظم قواعد الدراسة والامتحانات في المدارس الدولية داخل مصر. وينص القرار على إلزام هذه المدارس بتدريس مواد اللغة العربية والتربية الدينية والدراسات الاجتماعية وفق المناهج الرسمية، مع تحديد نسب معينة من درجات هذه المواد ضمن المجموع الكلي للطلاب في مختلف المراحل التعليمية.
كما أكد القرار ضرورة خضوع الطلاب المصريين الحاصلين على شهادات دولية معادلة للثانوية العامة لامتحانات في مادتي اللغة العربية والتاريخ، مع احتساب درجاتهما ضمن المجموع الكلي للطالب. ويبدأ تطبيق هذا القرار اعتباراً من العام الدراسي 2024/2025 لمرحلة رياض الأطفال حتى الصف التاسع، ومن العام الدراسي 2025/2026 للصف العاشر وما يعادله.
مطالب أولياء الأمور والحاجة إلى مراجعة عاجلة
طالب أولياء الأمور بمراجعة نتائج الامتحانات وآليات التصحيح، مؤكدين ضرورة ضمان العدالة والإنصاف للطلاب الذين تأثروا بالتغييرات المفاجئة. كما دعوا إلى وضع حلول عادلة تحافظ على حقوق الطلاب ومستقبلهم، مع التأكيد على أن تطوير التعليم لا يجب أن يكون على حساب ضياع جيل كامل.