تتصدر الثقة والمصداقية أولويات مستقبل الصحافة في مصر، بحسب ما أكد الكاتب الصحفي عبدالمحسن سلامة، الذي أوضح أن الإعلام في الجمهورية الجديدة يمر بتحولات كبيرة تتطلب تطوير الأداء الإعلامي وابتكار أدوات جديدة تتناسب مع متطلبات العصر الرقمي والمتغيرات السريعة في المشهد الإعلامي.
تغيير مفهوم المتلقي وتطوير أساليب التقديم
أشار عبدالمحسن سلامة إلى أن مفهوم القارئ التقليدي لم يعد كافياً لفهم جمهور الإعلام الحديث، حيث أصبح "المتلقي" يتابع المحتوى عبر منصات متعددة، سواء كانت مطبوعة أو رقمية، مما يحتم على وسائل الإعلام تطوير أساليب تقديم المحتوى لتلبية احتياجات جمهور متنوع ومتغير. هذه الرؤية الشمولية والمرنة تعكس أهمية التكيف مع التطورات التكنولوجية والاتصالية التي يشهدها القطاع.
الثقة والمصداقية أساس العمل الصحفي
أكد سلامة أن الثقة تشكل جوهر العمل الصحفي، بينما المصداقية هي الأساس الذي يجب أن تستند إليه كل الوسائل الإعلامية. وأوضح أن الالتزام بالمعايير المهنية والضوابط الصحفية يضمن تقديم أخبار دقيقة ومتكاملة تحظى بثقة الجمهور، سواء في الصحف المطبوعة أو المواقع الإلكترونية. وأشار إلى أن التغطية الصحفية الجيدة تتطلب النزول إلى الميدان، الاعتماد على المصادر المباشرة، والاستماع لجميع الأطراف لضمان نقل الحقيقة بشكل كامل.
ضرورة تطوير الشكل والمضمون في الإعلام
شدد عبدالمحسن سلامة على أن الإعلام لا يمكن أن يبقى معزولاً عن التطورات التي شهدتها مختلف الفنون ووسائل الاتصال، والتي نجحت في تحديث أدواتها بما يتناسب مع متطلبات العصر. وأوضح أن تطوير الشكل والمضمون معاً هو السبيل للحفاظ على مكانة الصحافة في ظل التحديات والتطورات التكنولوجية المتسارعة.