أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية عن تعديل وثيقة التأمين من الحوادث الشخصية للمصريين بالخارج وأسرهم، لتشمل تغطيات جديدة تستجيب لاحتياجات العاملين خارج البلاد في ظل التحديات التي قد تواجههم، خاصةً في سوق العمل بالخارج. يأتي هذا التعديل في إطار جهود الدولة لحماية المصريين بالخارج وضمان حقوقهم التأمينية بشكل أفضل.

التغطيات الجديدة في الوثيقة التأمينية

تتضمن الوثيقة الجديدة تغطية خاصة بمخاطر الفصل التعسفي، حيث تصل قيمة التعويض إلى 100 ألف جنيه في حال ثبوت إنهاء علاقة العمل وترحيل العامل لأسباب خارجة عن إرادته، بما يشمل حالات العودة الجماعية لأسباب سياسية أو اقتصادية. بالإضافة إلى ذلك، تغطي الوثيقة العجز الكلي المستديم الناتج عن حادث بقيمة 250 ألف جنيه، وكذلك حالات الوفاة الطبيعية أو الناتجة عن حادث، مع تحمل تكاليف نقل الجثمان إلى أرض الوطن.

آليات التنفيذ والتعاون بين الجهات المعنية

يبدأ تطبيق الوثيقة الجديدة اعتبارًا من أول أغسطس المقبل مقابل قسط سنوي قيمته 400 جنيه. وتتولى الهيئة العامة للرقابة المالية، عبر المجمعة المصرية لتأمين السفر للخارج، إصدار الوثائق وتحصيل الأقساط إلكترونيًا وضمان سرعة صرف التعويضات للمستحقين. كما تقوم بإجراء الدراسات الاكتوارية لمراجعة تسعير الوثيقة بناءً على النتائج الفعلية.

في المقابل، تلعب وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج دورًا محوريًا في نشر الوعي بهذه التغطيات الجديدة بين الجاليات المصرية بالخارج، من خلال قنوات التواصل المختلفة، إلى جانب دعم حملات التوعية والفعاليات ذات الصلة، خاصةً مع اقتراب عقد المؤتمر السابع للمصريين بالخارج الشهر المقبل.

دلالة التعديل في ظل توجهات الدولة

يؤكد هذا التعديل على حرص القيادة السياسية على تعزيز حماية المصريين بالخارج من خلال تطوير أدوات الحماية التأمينية، وتلبية الاحتياجات الإنسانية والاجتماعية لهم. كما يعكس القرار تكامل جهود مؤسسات الدولة المختلفة، بما في ذلك وزارة الداخلية ووزارة الخارجية والهيئة العامة للرقابة المالية، لتوفير مظلة تأمينية شاملة ومحدثة تتناسب مع المتغيرات العالمية وتأثيرها على أوضاع المصريين في سوق العمل بالخارج.