تسعى وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية إلى تعزيز كفاءة التخطيط الاقتصادي في مصر من خلال بناء قاعدة بيانات استثمارية متكاملة ودقيقة تعكس الواقع الفعلي للاستثمارات داخل البلاد. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الوزارة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز ثقة المستثمرين ومؤسسات التمويل الدولية في الاقتصاد المصري.
أهمية الالتزام بتقديم البيانات الاستثمارية
أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، على ضرورة التزام جميع الشركات والمنشآت التي تتضمن مساهمات أجنبية بتقديم بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وفقًا لأحكام قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 ولائحته التنفيذية. كما أكد على تقديم القوائم المالية خلال 4 أشهر من انتهاء السنة المالية، مع ضرورة موافاتها ببيانات الاستثمار الأجنبي خلال 45 يومًا من كل ربع عام، حسب المادة (126 مكرر «أ») من اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار.
دور البيانات في تعزيز بيئة الاستثمار
أشار الوزير إلى أن الالتزام بتقديم البيانات في المواعيد المحددة يمثل شراكة حقيقية بين الدولة ومجتمع الأعمال، ويسهم في تطوير بيئة الاستثمار وتعزيز الشفافية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين. وتعد هذه البيانات من المرتكزات الأساسية لإعداد الإحصاءات الرسمية الخاصة بالاستثمار الأجنبي المباشر، وقياس أثر الإصلاحات الاقتصادية، وتقييم السياسات الاستثمارية بما يتوافق مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
جهود الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة
أكد الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن الهيئة تعمل على تطوير منظومة جمع وتدقيق بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر لضمان دقة المؤشرات وسرعة إتاحتها، مع تقديم الدعم الفني للشركات والمنشآت لاستيفاء البيانات المطلوبة. وأكد أن التعاون بين الهيئة ومجتمع الأعمال عنصر أساسي لبناء قاعدة بيانات استثمارية موثوقة تدعم جهود الدولة في تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
وفي ختام التصريحات، ناشدت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية جميع الشركات والمنشآت الالتزام بتقديم البيانات والتقارير المطلوبة في المواعيد القانونية، والتعاون مع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، لتعزيز جودة مؤشرات الاستثمار وتطوير مناخ الأعمال، وترسيخ مكانة مصر كوجهة جاذبة للاستثمار وفقًا لأفضل الممارسات الدولية.