شهدت البورصة المصرية بداية قوية خلال عام 2026 مع تسجيل نحو 300 ألف مستثمر جديد، وهو رقم يعادل إجمالي المستثمرين الجدد خلال عام 2025 بالكامل. هذا النمو يعكس زيادة الثقة والاهتمام المتصاعد من الأفراد في سوق الأوراق المالية المصرية، ما يؤكد على جاذبية السوق وقدرته على استقطاب شرائح جديدة من المستثمرين.

مباحثات تطوير سوق المال وتعزيز أدوات الاستثمار

في لقاء جمع عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، مع محمد صبري نائب رئيس البورصة وأعضاء مجلس إدارة الجمعية المصرية لإدارة الاستثمار (EIMA)، تم بحث مستجدات سوق المال المصري وآليات تطوير المنتجات المالية. وركز اللقاء على أهمية زيادة عمق السوق، وتعزيز مستويات السيولة، ورفع كفاءة السوق لجذب المزيد من المستثمرين، مع استعراض التحديات التي تواجه أسواق المال وسبل التعامل معها في المرحلة المقبلة.

التعديلات التشريعية ودور الحكومة في دعم السوق

أكد عمر رضوان أن المجموعة الوزارية الاقتصادية، بتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تعمل بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية على إدخال تعديلات تشريعية جوهرية تهدف إلى دعم التوسع في استخدام الأدوات المالية الحديثة وتعزيز بيئة الاستثمار. تأتي هذه الخطوات ضمن خطة شاملة لتعزيز كفاءة السوق وجاذبيته للمستثمرين المحليين والأجانب.

تعزيز الثقافة المالية وتفعيل صناديق الاستثمار العقاري

اتفق الطرفان على أهمية نشر الثقافة المالية والاستثمارية بين مختلف الفئات العمرية عبر تنظيم برامج تدريبية للصحفيين والإعلاميين والعاملين بسوق المال، بالإضافة إلى حملات توعية مكثفة على المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، خاصة بين الشباب. كما تم مناقشة تفعيل وتنشيط صناديق الاستثمار العقاري (REITs) ودور البورصة في دعم قطاع العقارات، بالإضافة إلى مزايا القيد والطرح بالبورصة كأدوات تمويل مهمة للشركات.

تنويع القطاعات وجذب شركات واعدة

شدد الجانبان على أهمية جذب شركات من قطاعات استراتيجية مثل البترول، التكنولوجيا، والتكنولوجيا المالية إلى سوق الأوراق المالية. هذا التنويع يسهم في تعزيز فرص النمو المستقبلي ويزيد من تمثيل قطاعات واعدة داخل السوق، مما يعزز الاستقرار ويحفز الاستثمار المستدام في مصر.