يواجه رجل الأعمال ناجي توما، المساهم الرئيسي في شركة دايس للملابس الجاهزة، تحديات مالية حادة تهدد استقرار المجموعة التي يترأسها، وذلك بعد الكشف عن ضغوط مالية كبيرة أدت إلى تجاوز خسائر ثلاث شركات تابعة نصف حقوق ملكيتها. هذه التطورات أثارت تساؤلات حول قدرة الشركات على الاستمرار، وسط دعوات لاتخاذ إجراءات قانونية عاجلة لضمان مستقبلها.
تجاوز الخسائر نصف حقوق الملكية في الشركات التابعة
كشف تقرير الفحص المحدود للقوائم المالية المجمعة للفترة المنتهية في 31 مارس 2026 عن تجاوز الخسائر المتراكمة، متضمنة أرباح أو خسائر الفترة، نصف حقوق الملكية في ثلاث شركات تابعة لمجموعة دايس. شملت هذه الشركات "سويتر للملابس الجاهزة"، "مصنع الإسكندرية للملابس الجاهزة"، و"الإسكندرية للملابس الجاهزة". وقد أشار مراقب الحسابات إلى أن هذا الوضع يمثل مؤشرًا على وجود عدم تأكد جوهري بشأن قدرة هذه الشركات على الاستمرار في نشاطها.
الإجراءات القانونية المطلوبة ومستقبل الشركات
رغم أن مراقب الحسابات لم يسجل تحفظًا على القوائم المالية المجمعة، إلا أنه نبه إلى ضرورة اتخاذ مجالس إدارات الشركات التابعة إجراءات قانونية تشمل الدعوة إلى عقد جمعيات عامة غير عادية للنظر في استمرار نشاط هذه الشركات، وذلك وفقًا للمادة (69) من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 والمعدل بالقانون رقم 4 لسنة 2018. هذه الخطوة تهدف إلى تقييم أوضاع الشركات واتخاذ القرارات المناسبة للحفاظ على استمراريتها أو إعادة هيكلتها.
تراجع نتائج شركة دايس الأم وسط نمو الإيرادات
في الوقت ذاته، سجلت الشركة الأم "دايس للملابس الجاهزة" تحوّلًا إلى الخسائر خلال الربع الأول من عام 2026، بالرغم من ارتفاع مبيعاتها إلى 1.7 مليار جنيه مقارنة بـ 1.4 مليار جنيه في نفس الفترة من العام السابق. وأظهرت القوائم المالية المجمعة خسائر صافية بلغت 159.7 مليون جنيه مقابل أرباح صافية قدرها 90.5 مليون جنيه في الفترة المقارنة، مما يضيف المزيد من الضغوط على إدارة المجموعة لمواجهة التحديات المالية وتحسين الأداء.
تضع هذه التطورات إدارة مجموعة دايس في مواجهة مباشرة مع ضرورة إعادة هيكلة أوضاع الشركات التابعة وتحسين أدائها المالي، مع الالتزام بالإجراءات القانونية المنصوص عليها لضمان استمرارية نشاط المجموعة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.