شهد سعر الدولار الأمريكي تراجعًا ملحوظًا أمام الجنيه المصري، حيث هبط إلى أقل مستوى له منذ بداية مارس الماضي، متجاوزًا حاجز الـ50 جنيهًا لأول مرة منذ ثلاثة أشهر. يأتي هذا التراجع في ظل تطورات سياسية واقتصادية ساهمت في دعم العملة المحلية وتعزيز تدفقات النقد الأجنبي.
تراجع مستمر في سعر الدولار مقابل الجنيه
واصل الدولار الهبوط أمام الجنيه المصري لليوم الرابع على التوالي خلال تعاملات الأسبوع الجاري، مسجلًا 49.95 جنيه للشراء و50.05 جنيه للبيع في عدة بنوك منها بنك الإسكندرية وبنك سايب وبنك فيصل الإسلامي والمصرف المتحد. كما شهد البنك الأهلي وبنك مصر أسعارًا تتراوح بين 49.97 جنيه للشراء و50.07 جنيه للبيع، بينما هبط الدولار في البنك التجاري الدولي إلى 49.77 جنيه للشراء و49.87 جنيه للبيع.
عوامل دعم العملة المحلية
تزامن هذا التراجع مع دخول تدفقات نقد أجنبي قوية إلى السوق المصري، حيث جذبت أذون الخزانة المتداولة في السوق الثانوية أكثر من 1.14 مليار دولار خلال يومين فقط، منها 1.11 مليار دولار يوم الثلاثاء 16 يونيو. كما ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 33.2% خلال الفترة من يوليو إلى أبريل 2025/2026، مسجلة تدفقات قياسية بلغت نحو 39.2 مليار دولار مقارنة بـ29.4 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق.
دعم خارجي ومبادرات حكومية لتعزيز الاقتصاد
أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عزم الاتحاد الأوروبي صرف نحو 1.5 مليار يورو خلال الشهر الحالي لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر. كما تترقب مصر الموافقة النهائية على المراجعة السابعة لتمويل صندوق النقد الدولي، والتي ستتيح صرف 1.65 مليار دولار ضمن تمويل موسع بقيمة 8 مليارات دولار. في الوقت نفسه، أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية عن تصفير مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول والتي كانت تزيد عن 6 مليارات دولار في يونيو 2024، مع خطط للتوسع في الإنتاج وجذب استثمارات جديدة، مما يعزز ثقة الشركات الأجنبية في السوق المصري.