شهدت البورصة المصرية خلال جلسة اليوم الثلاثاء تباينًا واضحًا في أداء قطاعاتها المختلفة، حيث اتجهت السيولة بشكل ملحوظ نحو قطاعات العقارات والمقاولات والخدمات المالية غير المصرفية، في حين تعرضت قطاعات الأغذية والمشروبات والتبغ وخدمات النقل والشحن ومواد البناء لضغوط بيعية أدت إلى تراجع قيمتها السوقية.
ارتفاع ملحوظ في قطاعات المقاولات والعقارات والخدمات المالية
أظهرت بيانات البورصة ارتفاع مؤشر قطاع المقاولات والإنشاءات الهندسية بنسبة 1.1%، متصدرًا قائمة القطاعات الرابحة، بالتساوي مع قطاع الخدمات المالية غير المصرفية الذي شهد نفس النسبة من الارتفاع. يأتي قطاع العقارات في المرتبة الثالثة بين القطاعات الصاعدة بنسبة 0.8%، مستفيدًا من أداء إيجابي لعدد من الأسهم العقارية المدرجة بالسوق.
كما سجل قطاع المنسوجات والسلع المعمرة ارتفاعًا بنسبة 0.6%، بينما حقق قطاع الخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات وقطاع الطاقة والخدمات المساندة نموًا طفيفًا بنسبة 0.1% لكل منهما. في المقابل، استقر قطاع البنوك وقطاع السياحة والترفيه دون أي تغيير يذكر خلال الجلسة.
تراجع قطاعات الأغذية والنقل ومواد البناء وسط عمليات جني أرباح
على الجانب الآخر، شهدت قطاعات الرعاية الصحية والأدوية تراجعًا طفيفًا للغاية، فيما انخفض قطاع الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات بنسبة 0.4%. كما تراجع مؤشر قطاع التجارة والموزعين بنسبة 0.5%، وقطاع الخدمات التعليمية بنسبة 0.7%.
وسجل قطاع مواد البناء تراجعًا بنسبة 0.7%، بالتزامن مع انخفاض قطاع الموارد الأساسية وخدمات النقل والشحن بنسبة 0.8% لكل منهما. وكان قطاع الأغذية والمشروبات والتبغ الأكثر تراجعًا بنسبة 1.1%، مسجلًا أكبر نسبة انخفاض بين جميع قطاعات السوق خلال تعاملات اليوم.
استمرار الانتقائية بين المستثمرين
يعكس هذا الأداء المتباين حالة الانتقائية التي تميز تعاملات المستثمرين في السوق المصرية، حيث تتجه السيولة نحو بعض الأسهم العقارية والمالية الواعدة، بينما تشهد قطاعات الأغذية والنقل والمواد الأساسية عمليات جني أرباح واضحة. ويبدو أن المستثمرين يفضلون التركيز على القطاعات ذات الأداء الإيجابي وسط بيئة اقتصادية متقلبة، مما يبرز أهمية اختيار الأسهم بعناية خلال المرحلة الراهنة.