شهد نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة في مصر توسعاً ملحوظاً خلال العامين الأخيرين، حيث ارتفع عدد المستفيدين إلى نحو 15.7 ألف مستفيد بنهاية فبراير 2026 مقارنة بنحو 13.7 ألف مستفيد بنهاية فبراير 2025. وتعكس هذه الأرقام استمرار الجهود الحكومية والقطاعية لدعم هذا القطاع الحيوي الذي يعد ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني.
المرأة تتصدر قائمة المستفيدين من التمويلات
تواصل المرأة المصرية تصدرها قائمة المستفيدين من تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة، حيث استحوذت على 86.56% من إجمالي العملاء بنهاية فبراير 2026، مقابل 13.44% للذكور. هذا التوازن النسبي لم يشهد تغيراً كبيراً مقارنة بالفترة المماثلة في 2025، حيث بلغت نسبة الإناث 86.79% مقابل 13.21% للذكور، مما يؤكد استمرار هيمنة المرأة على هذا المجال ودورها الفاعل في التنمية الاقتصادية.
توزيع التمويلات حسب الأنشطة الاقتصادية
شهد هيكل توزيع التمويلات تغيرات ملحوظة خلال العام، حيث انخفضت حصة النشاط التجاري من 75.37% في فبراير 2025 إلى 67.87% في فبراير 2026. في المقابل، ارتفعت حصة النشاطات الخدمية من 11.64% إلى 14.35%، والنشاط الإنتاجي من 7.07% إلى 9.99%، والنشاط الزراعي من 5.92% إلى 7.78%. وتعكس هذه التحولات تنوعاً أكبر في مجالات التمويل، مع توسع ملحوظ في دعم الأنشطة الإنتاجية والزراعية والخدمية إلى جانب النشاط التجاري.
دعم الشمول المالي وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة
تؤكد هذه المؤشرات استمرار نمو نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة في السوق المصرية، مما يعزز جهود الدولة في تحقيق الشمول المالي وتحفيز نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وتعتبر هذه المشروعات أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل، وهو ما ينعكس إيجابياً على الاقتصاد الوطني واستقرار سوق العمل.