تواصل أسعار النفط العالمية هبوطها، مسجلة خسائر متتالية للجلسة الرابعة على التوالي، مع تراجع المخاوف بشأن تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط وعودة حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى معدلات قريبة من الطبيعية. هذا التراجع يعكس توقعات بوفرة المعروض في الأسواق ويدفع الأسعار إلى الاقتراب من مستوياتها قبل اندلاع الحرب.
انخفاض أسعار الخام وتأثير وفرة الإمدادات
شهدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم سبتمبر تراجعًا بنسبة 0.73% لتصل إلى 73.40 دولار للبرميل، في حين هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لتسليم أغسطس إلى 69.82 دولار للبرميل، مسجلين أدنى مستويات منذ أواخر فبراير الماضي. كما تم تداول عقود خام برنت تسليم أغسطس بأقل من عقود سبتمبر، مما يعكس وفرة الإمدادات على المدى القصير وتراجع المخاوف من نقص المعروض العالمي.
تحليلات وتوقعات السوق
أوضح توني سيكامور، المحلل في شركة «آي.جي»، أن وتيرة هبوط أسعار النفط جاءت أسرع مما كان متوقعًا، مدفوعة بزيادة المؤشرات على عودة إمدادات الشرق الأوسط بشكل أسرع من المتوقع. من جهته، أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى مستويات تقترب من معدلاتها الطبيعية قبل الحرب، مشيرًا إلى عبور أكثر من 20 مليون برميل خلال 24 ساعة، مع توقعات بنشاط كامل خلال الأسابيع المقبلة.
كما توقع محللو مؤسسة «ماكواري» استمرار تراجع الأسعار إلى مستويات ما قبل الحرب مع استقرار حركة الملاحة وتكيف سلاسل الإمداد، متوقعين أن يبلغ متوسط سعر خام برنت حوالي 67 دولارًا للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط نحو 62 دولارًا خلال الربع الثالث من العام.
تجاهل الأسواق لمخزونات النفط الأمريكية
على الرغم من انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1984 حسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، فإن الأسواق تجاهلت هذه المؤشرات وفضلت التركيز على توقعات زيادة المعروض وتحسن تدفقات النفط من الشرق الأوسط، مما ساهم في استمرار الضغط على الأسعار نحو الانخفاض.