تراجعت أسعار الذهب العالمية إلى أدنى مستوياتها خلال سبعة أشهر، وسط توقعات متزايدة برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة. هذا التوجه أثار ضغوطاً كبيرة على المعدن النفيس، مع ترقب المستثمرين لبيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأمريكية التي ستصدر غداً، والتي تُعتبر مؤشراً رئيسياً لقرارات السياسة النقدية المستقبلية.
تأثير رفع الفائدة الأمريكية على أسعار الذهب
أظهرت بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» توقعات بتنفيذ ثلاثة زيادات في أسعار الفائدة خلال العام الجاري. هذا السيناريو يعزز قوة الدولار الأمريكي ويزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، مما يضغط على سعر المعدن الأصفر ويخفض جاذبيته كملاذ آمن.
مبادرات لتعزيز سوق الذهب في دبي وغانا
في ظل هذه التقلبات، أعلن الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للذهب والسلع عن إطلاق عقود آجلة للذهب تُسوى في نفس اليوم، بدءاً من الأسبوع المقبل. تهدف هذه الخطوة إلى تلبية الطلب المتزايد على الأصول الآمنة وتحسين سيولة السوق من خلال تداول أكثر سرعة وكفاءة.
على الصعيد الأفريقي، كشف مجلس الذهب في غانا عن خطط لمواءمة تسعير الذهب المحلي مع مؤشر بورصة لندن للمعادن، اعتباراً من الأول من يوليو، مع تطبيق سقوف سعرية لعمليات الشراء. تأتي هذه الإجراءات للحد من التداولات غير الرسمية وتعزيز الانضباط في السوق المحلي.
توقعات السوق والتحليل الفني
أشار تاجر المعادن المستقل تاي وونغ إلى أن توقعات رفع الفائدة، وربما في سبتمبر المقبل، إضافة إلى قوة الدولار، تمثل عوامل ضغط رئيسية على أسعار الذهب. وأوضح أن مستوى الدعم الفني للذهب يقع أسفل حاجز 3900 دولار للأوقية، مع احتمال تحرك الأسعار ضمن نطاق عرضي، مدعوماً بمشتريات البنوك المركزية التي تحد من التراجعات الحادة.