سجلت أسعار النفط الخام العالمية انخفاضًا ملحوظًا لتصل إلى أقل من 74 دولارًا للبرميل بنهاية تداولات الأربعاء، وهو أدنى مستوى منذ أواخر فبراير الماضي. جاء هذا التراجع نتيجة تزايد حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، بالإضافة إلى التقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما خفف المخاوف المتعلقة بالإمدادات النفطية العالمية.

تراجع الأسعار وتأثير محادثات السلام

شهد سعر برميل النفط الخام انخفاضًا بأكثر من 5%، مقتربًا من مستوياته قبل اندلاع الحرب في فبراير. وأكد مزود البيانات الاقتصادية "ترادينج إيكونوميكس" أن هذا الانخفاض يعكس تحسن الأوضاع في منطقة الخليج واستقرار حركة الشحن النفطي. وعبّر مالكو الناقلات عن ثقتهم في عبور المضيق بفضل إشارات الأقمار الصناعية النشطة وضمانات السلامة التي قدمتها المنظمة البحرية الدولية.

زيادة صادرات الإمارات وانعكاسها على السوق

أظهرت تقديرات وكالة الطاقة الدولية أن الإمارات العربية المتحدة تستعيد صادرات النفط بنحو 85% من مستويات ما قبل الحرب، حيث قامت مؤخرًا ببيع ما يقرب من 60 مليون برميل من الخليج العربي. هذا التدفق المستمر للنفط ساهم في خفض الأسعار عالميًا بنحو 40% عن ذروتها أثناء فترة الحرب.

توازن المخزونات وتأثيرها على الأسعار

على الرغم من الانخفاض في الأسعار، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1984. كما تراجعت مخزونات كوشينغ إلى ما دون الحد الأدنى التشغيلي، مما يشير إلى توازن دقيق بين العرض والطلب في السوق العالمية.