شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث اقتربت من مستوى 4013 دولارًا للأوقية، وهو أدنى مستوى لها منذ نوفمبر 2025. ويأتي هذا الانخفاض في ظل مجموعة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية التي أثرت على تحركات المعدن النفيس في الأسواق العالمية.
تأثير السياسة النقدية الأمريكية على أسعار الذهب
ارتفع الدولار الأمريكي بشكل ملحوظ، حيث سجل مؤشر الدولار ارتفاعًا بنسبة 0.3% ليصل إلى 101.74 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 2025. ويعزى ذلك إلى توقعات المستثمرين باستمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، مدعومة بتحسن مؤشرات سوق العمل واستقرار معدلات التضخم في الولايات المتحدة. هذه السياسة النقدية المتشددة تقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا، مما دفع إلى تسارع عمليات البيع في السوق.
التوترات الجيوسياسية وأثرها على السوق
عاد التوتر الجيوسياسي إلى الواجهة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة «تروث سوشيال» بشأن الملف الإيراني ومضيق هرمز. حيث أشار ترامب إلى إمكانية وقف المفاوضات فورًا إذا ثبتت صحة معلومات وصفها بالمضللة تتعلق بفرض رسوم عبور أو تكاليف تأمين إضافية على السفن المارة عبر المضيق، وهو ما نفته إيران. هذه التصريحات زادت من حالة عدم اليقين في الأسواق وعززت قوة الدولار الأمريكي، مما أثر سلبًا على أسعار الذهب.
مستقبل أسعار الذهب في ظل الظروف الراهنة
تتداخل العوامل الاقتصادية والسياسية في تحديد مسار أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة. ففي الوقت الذي تستمر فيه السياسة النقدية الأمريكية في الضغط على المعدن النفيس، تظل التطورات الجيوسياسية المرتبطة بإيران ومضيق هرمز عاملاً مؤثرًا قد يغير توجهات السوق. يترقب المستثمرون عن كثب أي مستجدات قد تؤدي إلى تحركات جديدة في أسعار الذهب، وسط حالة من الحذر والترقب في الأسواق العالمية.