شهد الاقتصاد المصري تقدمًا ملحوظًا في الربع الثالث من العام المالي 2025/2026، حيث سجل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نموًا قويًا ليعزز مكانته كثاني أكبر مساهم في الناتج المحلي الإجمالي. ويأتي هذا النمو مدعومًا بالتوسع المستمر في الخدمات الرقمية وزيادة الاعتماد على الإنترنت والتطبيقات الإلكترونية، ما يعكس التحول الرقمي المتسارع في البلاد.
أداء القطاع ومساهمته في النمو الاقتصادي
أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، خلال عرض مؤشرات الاقتصاد المصري أمام مجلس الوزراء، أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ساهم بنحو 0.7 نقطة مئوية من إجمالي معدل النمو الاقتصادي البالغ 5% في الربع الثالث من العام المالي 2025/2026، محتلاً المرتبة الثانية بعد قطاع الصناعات التحويلية الذي ساهم بنحو نقطة مئوية كاملة. وحقق القطاع معدل نمو بلغ 20.3% خلال الفترة من يناير إلى مارس 2026، مما يبرز سرعته في النمو مقارنة بالعديد من القطاعات الأخرى.
العوامل الداعمة للنمو القوي
يرجع هذا الأداء المتميز إلى الطلب المتزايد على خدمات الاتصالات والإنترنت، فضلاً عن التوسع في تقديم الحلول الرقمية والتكنولوجية التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الأنشطة الاقتصادية والخدمية. كما تعكس النتائج الجهود التي تقودها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز خدمات الإنترنت، والتوسع في التحول الرقمي الحكومي، إلى جانب دعم الابتكار وريادة الأعمال التكنولوجية.
دور التحول الرقمي في تعزيز الاقتصاد
ساهمت المشروعات الرقمية المختلفة في زيادة الاعتماد على الخدمات الإلكترونية سواء من جانب الأفراد أو الشركات، مما عزز قدرة القطاع على تحقيق معدلات نمو مرتفعة. وأكد وزير التخطيط أن الأداء الإيجابي للقطاع مرتبط بشكل مباشر بتسارع وتيرة التحول الرقمي في مصر وتنامي استخدام التطبيقات والخدمات الإلكترونية في مختلف المجالات، مما يحول قطاع الاتصالات من مجرد قطاع خدمي إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي، ومصدر مهم لرفع الإنتاجية وتحسين كفاءة الأعمال ودعم تنافسية الاقتصاد المصري.