شهدت أسعار الذهب هبوطاً حاداً تجاوز 3% لتصل إلى أقل من 4000 دولار للأونصة، مسجلة أدنى مستوياتها منذ نوفمبر 2025. يأتي هذا التراجع في ظل تصاعد قوة الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات بشأن استمرار سياسة التشديد النقدي التي يتبعها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

تأثير الدولار ورفع أسعار الفائدة على الذهب

تعرض الذهب لضغوط كبيرة نتيجة ارتفاع قيمة الدولار، حيث يعتبر المعدن النفيس أقل جاذبية في ظل ارتفاع العملة الأمريكية. يتزامن ذلك مع توقعات السوق المتزايدة بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال الاجتماعات القادمة، مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب كأصل غير مدر للدخل.

توقعات رفع الفائدة وخيارات البنوك المركزية

تشير التوقعات الحالية إلى احتمالية بنسبة 68% لرفع الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل. ويُرجح بنك أوف أمريكا أن يتم رفع أسعار الفائدة في ثلاثة اجتماعات منفصلة خلال شهور سبتمبر وأكتوبر وديسمبر، بمعدل 25 نقطة أساس في كل اجتماع. وفي المقابل، يرى دويتشه بنك أن الرفع سيكون في اجتماعي سبتمبر وديسمبر بمجموع 50 نقطة أساس.

توقعات أسعار الذهب المستقبلية

انخفض سعر الذهب بنحو 5% منذ بداية العام، وبنسبة تقارب 20% مقارنة بأعلى مستوى قياسي سجله في يناير الماضي قبل اندلاع الصراع الإيراني. وخفض بنك دويتشه توقعاته لأسعار الذهب إلى 4300 دولار للأونصة في الربع الثالث، مع احتمال هبوطها إلى 3800 دولار في حال رفع الفائدة عدة مرات. كما يتوقع أن يصل السعر إلى 4800 دولار في الربع الأخير من العام.

من جانبه، خفض بنك «يونايتد أوفرسيز» توقعاته إلى 3900 دولار للأونصة في الربع الثالث من 2026، و4300 دولار في الربع الرابع من العام الجاري، مع توقعات بارتفاع السعر تدريجياً ليصل إلى 4900 دولار في الربع الثاني من عام 2027.