شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين بعد ارتفاعها الحاد إلى مستوى 82 دولاراً للبرميل، وذلك عقب تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس التي أكدت إحراز تقدم في المحادثات مع إيران وفتح مضيق هرمز، مما خفف من المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية.

تطورات المحادثات الأمريكية-الإيرانية وتأثيرها على السوق

اختتم كبار المسؤولين من الولايات المتحدة وإيران جولتهم الأولى من المحادثات في سويسرا اليوم الاثنين، في إطار مذكرة تفاهم تهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار الهش الذي بدأ في أبريل لمدة 60 يوماً على الأقل. هذا التطور جاء بعد تهديدات متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف الحرب على إيران، وتصريحات طهران بشأن إغلاق مضيق هرمز مجدداً، ما أدى إلى تقلبات حادة في أسعار النفط.

انخفاض الأسعار وتحسن حركة الملاحة

انخفض خام برنت بنسبة 2.16% إلى 78.83 دولار للبرميل، كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط إلى 75.87 دولار للبرميل. وأظهرت بيانات تتبع السفن مرور ناقلتي نفط تحملان نحو مليوني برميل عبر مضيق هرمز اليوم، مما يعكس تحسناً في حركة الملاحة البحرية بعد تراجعها أمس بسبب المخاوف الأمنية.

تأثير الإعفاءات الإيرانية وزيادة العرض النفطي

أثرت تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التي تحدث فيها عن حصول بلاده على إعفاءات لصادرات النفط والبتروكيماويات، إلى جانب الإفراج عن أصول مجمدة وخطط لإعادة الإعمار والتنمية، على زيادة الإمدادات في السوق. وأكد المحلل جيوفاني ستونوفو من بنك يو.بي.إس أن استئناف إيران لصادراتها النفطية يمثل إمدادات إضافية للسوق، مما زاد الضغوط على الأسعار.

تعافي إنتاج النفط في العراق وتأثيره على السوق العالمية

أعلن وكيل وزارة النفط العراقية لشؤون الاستخراج نصير عزيز عن خطة تدريجية لرفع الإنتاج إلى ما بين 4.2 و4.3 مليون برميل يومياً. وتوقعت مؤسسة إيه.إن.زد استعادة ما بين مليوني إلى ثلاثة ملايين برميل يومياً خلال الأسابيع الأولى، مع استمرار تحديات التعافي الكامل حتى عام 2026، في ظل المخاطر الأمنية والسياسية التي قد تؤثر على استقرار الإمدادات النفطية.